.:: موسوعة ويكيبيديا ::.

.:: أنباء مصورة ::.

تدعمه Blogger.

.:: مواقع مختارة ::.

احصائية المواضيع والردود

المقارنة بين تاريخ التقاويم الشمسية والميلادية والهجرية

قاسم مرزا الجندي   
12/8/2010 الخميس
في العصور القديمة كان الإنسان يعتمد في حساباته على ضياء الشمس وحركة قرص الشمس في الفضاء وظاهرة حدوث الليل والنهار ..وعلى القمر وحركتها حول الأرض وضيائها. وكان يعتمد أيضا في حساباته على حركة النجوم المتحركة والمختلفة بشكل أقل. لذا فقد أتخذ الإنسان ومنذ القدم مقاييس طبيعية وفلكية. مستندا على حركات الأرض المختلفة..وهي حركة الأرض حول نفسها والتي تحدث ظاهرة الليل والنهار.. وحركة الأرض المدارية حول الشمس والتي تحدث ظاهرة الفصول الأربعة.. ومن هذه المتابعات وغيرها..من الظواهر أستطاع الإنسان أن يضع الحسابات الدقيقة..ومنذ القدم في وضع التقاويم. حيث أن البابليين هم أول من قسموا السنة إلى اثنا عشر شهرا وهم الذين قسموا الدائرة إلى (360)ْ درجة ومن هذا الاكتشاف توصلوا إلى تقسيم السنة إلى اثنا عشرة شهرا.وملاحظة الظواهر الفلكية والأبراج بصور دقيقة.

(1)           السنة الشمسية(الإيزيدية ـ البابلية): هي المدة الزمنية التي يقطعها كوكب الأرض في دورانه المداري حول الشمس دورة كاملة وتساوي(365)يوم.وكان الاعتقاد في ذالك الوقت أن الشمس هي التي تدور في هذه المدة حول كوكب الأرض. حيث كان الاعتقاد الراسخ  في ذالك الوقت كان  كوكب الأرض هي مركز الكون.

  وفي كتاب ((الحياة اليومية في بلاد آشور وبابل)) لجورج كونتينو الفرنسي    يقول.أن من أهم الأعياد الدينية التي كانت تقام في عهد دولة بابل وآشور، هي عيد رأس السنة الجديدة.حيث كان بحلول فصل الربيع باستعداد الشمس في دخولها إلى كوكبة الثور وفي شهر نيسان، ويقول الكاتب أيضٍا.إن التقويم الآشوري المتكون من اثنا عشرة شهرا كان مستمدا من التقويم البابلي وهي أيضا اثنا عشرة شهرا وهي كما يلي:ـ

(1)ــ نيسان                (4)ــ تموز              (7)ــ تيسري           (10)ــ تبيت

(2)ــ أيار                  (5)ــ آب                 (8)ــ مارجيسوان      (11)ــ سباط

(3)ــ صيوان             (6)ــ أيلول              (9)ــ كيسيليف           (12)ــ أدار

-----------------------------------------------------------------------------------------

من الجدول نرى أن السنة في التقويم البابلي كان يبدأ بشهر نيسان وينتهي في شهر (أدار) وهي بالدال وليس بالذال في اللغة الكردية. ونرى أيضا الترتيب في الأشهر مازالت بنفس الترتيب الموجود للأغلبية الأشهر في التقويم اليولياني والجريجوري وحتى في التقويم الميلادي الذي أعتمد بشكل كلي عل التقويم اليولياني.. والتقويم اليولياني قد أعتمد أساسا على أسس التقويم البابلي .. والتقويم الآشوري، حيث أن هذه الملاحظة مازالت قائمة في التقويمين الميلادي والتقويم الشرقي((الأيزيدي)). ولحد يومنا هذا.فقد أصبح التقويم الميلادي دقيقا بعد الإصلاحات المتعددة عليه وعبر تاريخ  التقويم اليولياني، وظل التقويم الشمسي الإيزيدي متخلفا عن التقويم الميلادي بثلاثة عشر يوما،وتمسك المجتمع الإيزيدي في كل طقوسه وأعياده. واضح من بدء التقويمين بأعياد رأس السنة البابلية ــ الآشورية مع عيد رأس السنة الأيزيدية.وكذلك أن كل الأعياد في الدين الأيزيدي وغالبيتها بالتاريخ الشرقي (الشمسي). هذا دليل أخر على تمسك وتفرديه المجتمع الأيزيدي والديانة الأيزيدية لذلك التقويم.. وأيضا أن يوم الأربعاء كان مقدسا عند البابليين ـ والآشوريين ونرى أيضا قدسية هذا اليوم (الأربعاء) عند الديانة الأيزيدية وأن عيد رأس السنة (سرى صال) في يوم الأربعاء . وأيضا توالي شهري نيسان وأدار، وشهر أدار في نهاية التقويم البابلي ـ الآشوري وتطابقها مع التقويم الشرقي(الشمسي) في النهاية والبداية..ومازال نجد أسماء كوردية تطلق على الأشهر الميلادية(سباط،آذار،نيسان، حزيران ...).

وأن عيد نوروز ما هي إلا تأكيد آخر على توثيق وأصالة التقويم الشمسي(الإيزيدي ـ البابلي) حيث أن التقويم الكوردي الذي بدأ في سنة(2710)  نوروز، اليوم الجديد، وهو اليوم الأول للعام الشمسي الكردي(الإيزيدي)مع تغير بسيط نأتي إلى ذكره لاحقا إنشاء الله الأعظم(في مقالات قادمة) وقصة نوروز معروفة في التاريخ الكوردي وتحرره من حكم الظالم الجائر وانتزاع الحرية وانتشار الطمأنينة، فأن هذا اليوم أصبح للشعب الكوردي تقليداً خالداً يحتفل به منذ آلاف السنين. بهذا اليوم القومي ويصون مراسمه في كل زوايا وكردستان، ويحذرون بذلك كل الظالمين والمستبدين، بأنهم سيلاقون مصيراً مشابهاً لمصير ضحاك. فهو مستنبط من تراثه العريق وبالتالي  فأن عيد نوروز أِرث تاريخي قديم لسكان وكردستان(الايزيديين) الذين يعتبرون من أقدم شعوب الأرض حيث بدؤوا بالزراعة وأقاموا التجمعات فيها. وهذا الجانب أقدم بكثير من الجانب الثاني الذي تزامن مع هذه المناسبة قبل(2710) سنة والتي تتجسد في قيام ثورة كاوه الحداد للقضاء على أكبر رمز

 التشابه في جوانب أخرى مع التقويم (البابلي ـ الآشوري). بسبب البعد الزمني الكبير بين الفترتين وتأثيرات الأديان والمجتمعات الأخرى على  مر الزمان.. والظروف القاسية التي مرت به هذا الدين العظيم..عبر تاريخه الحافل بالتضحيات.. ومن أجل الحفاظ على جذوره الأصيلة والنقية.والتي يتأكد الزمن ..يوما بعد يوم وسنة بعد الآخر مدى صحتها وأصالتها على كوكب الأرض.



(2)                           السنة الميلادية(اليوليانية): هي المدة الزمنية التي يقطعها كوكب الأرض في دورانه حول الشمس دورة كاملة وتساوي(365)يوم وربع اليوم.ولأجل التخلص من الربع.كل ثلاث سنوات بمعدل (365) يوما وهي السنة الشمسية البسيطة.وفي السنة الرابعة تصبح عدد أيام السنة (366) يوما وسميت بالسنة الشمسية الكبيسة.واليوم الزائد في هذه السنة هو نتيجة جمع الأرباع الثلاثة المتروكة للسنين البسيطة مع الربع في السنة الكبيسة.أضيف هذا اليوم الزائد لشهر شباط (سباط) وجعل عدد أيامه(29). يوما في السنة الشمسية الكبيسة. بدلا من (28) يوما في السنين البسيطة. وهنا تظهر مدى التشابه في هذين التقويمين(الشمسي والميلادي) وهذا يعني أن أحد هذين التقويمين قد أعتمد على الآخر في كل حساباته وبما أن عصر البابليين والآشوريين قد سبق عصر الرومانيين .أذن كيف تحول أو تغير التقويم الشمسي البابلي(الأيزيدي) إلى التقويم الميلادي

. ففي سنة (45)ق.م أستدعي الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر الفلكي الإغريقي (سوسيجينس)

طالبا منه وضع تقويم حسابي دقيق يستطيع الإنسان بواسطتها حساب وقته وتاريخه . فوضع الفلكي الإغريقي التقويم مستندا على السنة الشمسية. بعد دراسة التقويم البابلي ـ الآشوري المستخدم في ذلك الوقت، في معظم البلدان ومنها بلاد وادي الرافدين.  وبلاد الشام. وبلاد الأناضول.وفي كل البلدان التي أمتد إليها سيطرة الدولة البابلية والدولة الآشورية ..وبعد مضي التاريخ أصبح هذه البلدان واقعة تحت سيطرة الحكم الروماني(الإغريقي).أذن أن الإغريق اعتمدوا التقويم البابلي في حياتهم اليومية قبل أن يعد التقويم اليولياني من قبل الفلكي الإغريقي... وبعد أعداد التقويم عرف بالتقويم اليولياني.نسبة إلى  الإمبراطور يوليوس قيصر وقد اعتمدت هذا التقويم أغلبية الدول والشعوب..بحكم التبعية إلى هذه الدولة(الرومانية).وأن معظم الشعوب تخلوا عن التقويم البابلي ــ الآشوري واعتمدوا التقويم اليولياني الجديد.

بقي هذا التقويم معتمدا عليه في أوربا وبعض الأمم الأخرى قبل وبعد ولادة السيد المسيح(ع). وأستمر التقويم قرابة(370)سنة..وبأمر من الإمبراطور قسطنطين حول أصلاح التقويم أنعقد المجمع الكنسي العام (المسكوني) وأقر الاعتماد على التقويم اليولياني المستعمل وقتذاك.وبدلا من سنة (370) يولياني أصبح سنة (325).م وأن يبدأ من السنة الميلادية نسبة إلى ميلاد السيد المسيح (ع). وأن تكون بداية هذا التاريخ من 1/1/1م . 

وبعد إقرار التقويم من قبل المجمع اعتمدت عليه كافة دول أوربا وغالبية الشعوب والأمم الأخرى

وهو أن كل(3)سنوات بسيطة بمعدل(365) يوما والسنة الرابعة تكون كبيسة بمعدل (366) يوما

واستمر هذا التقويم إلى سنة(1582) م. وبالتحديد في تاريخ 4/10/1582م ففي هذه السنة لاحظ الفلكيون في عهد البابا الثالث عشر جوريجوري.أن دوران الأرض حول الشمس في السنة الواحدة هي اقل من (365) يوم وربع، بقليل هي( 78/10000) وأن هذه الفترة هي التي غيرت فصول السنة على مدى السنين المنصرمة.أمر البابا جوريجوري بأجراء أصلاح على التقويم من قبل الفلكين حول هذا الفرق...ولتلافي الفرق الحاصل زيد التاريخ (10)أيام وجعل التاريخ بعد يوم 4/10/1582م أصبح 15/10/1582م.وسمي هذا التقويم بعد إصلاحه بالتقويم الجوريجوري نسبة البابا جوريجوري.. وأخذت تستعمل الدول بالتعاقب.وأن بعض الدول زيد التاريخ (11) يوما وزيد التاريخ (12)يوما’وان بعض الأمم والشعوب زيد التاريخ (13)يوما وبعدها أصبح التقويم الميلادي موحدا من قبل غالبية دول العالم وحتى يومنا هذ

ويبدو من هذا الاستعراض الزمني أن التقويم اليولياني (الميلادي) قد أعتمد اعتمادا كليا على التقويم الشمسي البابلي ـ الأيزيدي.



(3) السنة الهجرية(العربية): وهي نسبة إلى هجرة المسلمين والرسول إلى المدينة .وهي المدة التي يقطعها القمر في عدد دوراته حول كوكب الأرض خلال سنة كاملة حيث تعد كل دورة تدور فيها القمر حول الأرض شهرا قمريا وتساوي (29) ونصف.وتساوي السنة الهجرية البسيطة(354) يوما والكبيسة هي(355) يوما .وكانت هناك عدة تقاويم كانت تؤرخ القبائل العربية وغير العربية قبل الإسلام وكانت تقاويمهم تعتمد على مبدأ الشهر القمري. أذن أن التقويم الهجري أعتمد على مبدأ التقاويم قبل الهجرة.وأعتمد التقويم الإسلامي (الهجري)في سنة (17)هجرية جمع الخليفة عمر بن الخطاب وجوه الصحابة للبحث في أمور التقويم الإسلامي(الهجري)  

     بدء التقويم الهجري بعد مضي  [227015] يوما من بدء التقويم الميلادي

هناك قاعدة لتحويل السنين الهجرية إلى السنين الميلادية  .



السنة الهجرية – 3 السنة الهجرية +621,6/100= السنة الميلادية

بمعنى السنة الهجرية (مطروحا منه 3 مضروبا في السنة الهجرية زائدا621،6)مقسوما على العدد(100)  



 قاعدة لتحويل السنين الميلادية إلى سنين هجرية:

(السنة الميلادية – 621,6) *100/97= السنة الهجرية

بمعنى السنة الميلادية مطروحا منه العدد  621،6 والكمية مضروبا بالعدد(100)مقسوما على الرقم (97)   

                                                                                                                                                                                             

المصادر :ــ

(1) دليل الجمهورية العراقية         تأليف الأستاذ محمد فهمي ومجموعة من الأساتذة    

(2) مجلة لالش(2ــ3)                                           ((مركز لالش الثقافي والاجتماعي))

(3) الحياة اليومية في بلاد آشور وبابل                        ((جورج كونتيدو))

(4) الأعياد الأيزيدية والتقويم الشمسي (الشرفي)           

                                                                                                                            
  قاسم مرزا الجندي                                                                                                                12/8/2010 الخميس                                 
 

0 التعليقات:

.:: ترجم المدونة ::.

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean

الكاتب

آخر المواضيع

تجد هنا أرشيف

البوم الصور

المتواجدين حاليا

توقيت بغداد