.:: موسوعة ويكيبيديا ::.

.:: أنباء مصورة ::.

تدعمه Blogger.

.:: مواقع مختارة ::.

احصائية المواضيع والردود

عيد(أيزيد)(ئيزي)في الأقوال والأدعية الايزيدية


قبل البدء والدخول في التفاصيل المتعلقة لعيد(ئيزي)والتي كتب عنها الكثيرون من الخاصة والعامة من الكتاب لهم كل التقدير والاعتزاز...من الضروري هنا أن نتذكر ما يقال عن الإله(ايزي)(ئيزدان) في الأقوال والأدعية للديانة الايزيدية أنها مفتاح الحقيقة نحو التحليل الحقيقي التي ليس فيها أدنى شك..والتأمل في التفكير الوحداني العميق نحو الخلق والخليقة .. وكذالك أنها الانطلاقة الصادقة والصحيحة لرجل الدين الايزيدي للتفكير بعمق روحي عظيم.. للوصول إلى الاستنتاج الصادق والأمين.. في تفسير معنى ومصطلح السلطان (أيزي)(أزداي)(يزدان)وتقديره في نظر الديانة الايزيدية .ليتسنى لهم التفسير الصادق والحقيقي نحو الانطلاقة الروحية في فكر وفلسفة الديانة الايزيدية العريقة وهي أولى الديانات التوحيدية في هذه الأرض والتي لها تأثيراتها الايجابية على معرفة الإنسان على خالقه..وحافظت على جوهر كيانها وفكر فلسفتها الدينية ،رغم كل التغيرات والتحديات التي مر بها هذه الديانة العريقة عبر كل العهود والأزمنة إلى عصرنا هذا..ليصبح واضحا أمام كل الشعوب صدق الدين الايزيدي وأيمانهم التوحيدي لله الأعظم((ئيزي))....وليس الخلط في الكثير من الأمور الدينية بين الشخصيات العسكرية العامة في التاريخ مثل شخصية(يزيد بن معاوية الأموي).أو أسماء المدن( يزدم) أو مدينة (ايزد)في بلاد فارس حيث كانت مركز الديانة الزرادشتية وغيرها من التفسيرات والتحليلات الخاطئة.


وبين المصطلحات والأسماء الواردة ذكرها في الأقوال والأدعية الايزيدية للملائكة وتسمياتهم في الديانة الايزيدية.. و التي طالما ذهب إليها الكاتب غير الايزيدي في جعل ذالك التفسير محورا لكتاباته وتصوراته الخاطئة عن هذه الديانة العريقة القديمة .في هذا الكون الأقدم ، والتي خلقها الله الأعظم.

أذن فالتفسير في أسم أيزي(يزدان)(أزداي) في غير إطار الأقوال والأدعية للديانة الايزيدية والمعاني التي جاء بها تلك الأقوال والأدعية الايزيدية.. يعتبر خرقا لأساسيات ورموز هذه الديانة العريقة في التاريخ البشري.. ويعتبر اجتهادا لم يذكره إلا في بعض القصص والحكايات الدخيلة إلى المجتمع والديانة الايزيدية.. انه يخالف كل الأقوال والأدعية والنصوص الدينية الايزيدية..مثل تفسير اسم ايزي(( أسم لمنطقة ، أو أسما لشخصية ما... أو اسما لمدينة)) وغيرها من التفسيرات..والمغالطات التي تحدث هنا وهناك... أو أن الذي يفسر أسم (أيزيد) بغير هذه المعان التي جاءت بها أقوال الديانة الايزيدية, يعتبر جاهلا بعلم ومفهوم الأقوال وفلسفة الديانة الايزيدية ..وأن كان حافظا لكل تلك الأقوال والأدعية.ويبدو هنا مدى الأهمية التي تكمن في الأقوال والأدعية لهذه للديانة التي لابد من مراعاتها هذا من جانب .. ومن الجانب الآخر نجد الخطورة تبدو االاكبر والأخطر في تغير المعنى في أسماء آلهة الديانة الايزيدية.

والتي لا نريدها لرجل الدين الايزيدي ...أن يتبنى مثل هذه الأفكار التي لا تفسر الأقوال الايزيدية بشكل صادق بل أنها تفسير منحرف وغير عادل وصحيح للأقوال الايزيدية ..والتي طالما يبحثون عنها الرأي الآخر..للوصول بهذه الديانة ..إلى الغاية التي كانت مفروضة والمرسومة مسبقا ،لتلتقي في تلك الأفكار المنحرفة والمتطرفة والدخيلة ، والتي أدخلتها الزمن والظروف ..لينتسبوا إلى هذه الديانة العريقة في تاريخ الإنسان على هذا الكوكب... وليتماشى مع تفسيراتهم وتحليلاتهم بخصوص تكوين هذه الديانة ..ولكن الحقيقة فوق كل اعتبار وإن تأخر بعض الشيء.. أذن فالواجب الديني المقدس يفرض ويلزم كل شخص أيزدي بشكل عام ورجل الدين الايزيدي بشكل خاص أن يعطي الاهتمام الأعظم للأقوال والأدعية الايزيدية بشكل صحيح وتفسيرها بشكل يطابق المعنى في القول ..في أسماء الإلهة وليس أعطاء المعاني والأسماء من عنده ويخالف ما جاء في القول. والاهم من ذالك كله هو نقل الأمانة الواردة في تفسيرات الأقوال والأدعية الايزيدية إلى كل الناس مع مراعاة التحريف التي قد أدخل إليها في زمن مضى.. هنا تبدو وتكمن مهمة رجل الدين الايزيدي في الحفاظ على جوهر الديانة الايزيدية..لان القول واضح في التقديس وفي المدح والثناء في أسم الله(ايزي)في تلك الأقوال والأدعية. ويرى فيها القارئ والمستمع تقدير وتقديس ألهتنا وتقديرنا وتقديسنا إلى الله (أيزي)(ئيزدان)الأعظم...وليس أعطاء الأهمية إلى الحكايات والقصص.. الدخيلة وتحت مسميات كثيرة يجب الانتباه إليها..لأنها تربك الكثير من الأمور وتؤدي إلى التوجه الغير الصحيح.. في التحليل والاستنتاج والتي دخلت إلى مفردات رموزنا المقدسة في الديانة الايزيدية .

يقع عيد صوم (أيزي) في شهر كانون الأول الشرقي(الشمسي) ويجب على الأقل يوما واحدا من الصوم والعيد من و ضمن شهر كانون الأول الشرقي(الشمسي). وألا فيؤجل الصوم(صوم ئيزي) إلى الأسبوع المقبل، ويعتبر شهر كانون الأول في التقويم الايزيدي(الشمسي)هو الشهر التاسع ضمن تسلسل أشهر السنة الشمسية. ويأتي هذا العيد قبل الانقلاب الشتوي بفترة من(1ـ 8)يوم. وربما كان في السابق في يوم الانقلاب الشتوي وهي بداية حالة جديدة في حياة الإنسان على هذه الأرض. حسب تقدم وتأخر هذا الصوم في كل سنة لان الصوم تبدأ في ليلة يوم الاثنين على الثلاثاء وتنتهي في يوم الجمعة (عيد صوم أزداي).

تاريخ هذا الصوم يجب أن يحدد بل ويشترط أن تكون بتاريخ التقويم الشرقي(الشمسي). وليس بتاريخ تقويم آخر. كالتاريخ الهجري الذي أستخدمه الدولة الأموية الإسلامية. وهذه دلالة واضحة وأكيدة لاستبعاد العلاقة بين هذا الصوم(صوم أزيد)والقائد العربي (يزيد بن معاوية) ودلالة واضحة وأكيدة تثبت عراقة هذا الدين وتؤكد العمق التاريخي الأصيل والقديم لهذا الصوم ، والتي تمدد جذوره إلى أولى الحضارات في وادي الرافدين وحوض ما بين النهرين. وأيضا أنها دلالة واضحة تنفي كل ماذكر ودار في تصورات واستنتاجات في فكر الكُتاب وكتاباتهم الخاطئة عن الديانة الايزيدية .

وفيما يلي بعض الأبيات ((السبقات))من الأقوال والأدعية الايزيدية التي جاء فيها ذكر اسم(ئيزي)(يزدان) وتعظيمه وتقديسه فيها.

حيث نجد في قول الخلق والخليقة ((ئافرينا دنيايىَ))وفي الكثير من الأقوال الايزيدية نجد أن اسم أيزي(ئيزدان) وهذين المصطلحين تأتي تكرارا وتعظيما.. في هذه الأبيات(السبقات)

ئيزدانى مة ب رةحمانى ------------------------------------------------ يزدان ربنا برحمة من لدنه

حسن و جةمال ذ مةرا ئانى --------------------------------------------- وهب لنا الحسن والجمال

دةستور دا قةلةمى قدرةتىَ ----------------------------------------------- أعطى أمره لقلم القدرة

ئةم ئاظيتين ناظ سورا موبةتىَ--------------------------------- جعلنا داخل (سر)المحبة أو جعل فينا الروح الإلهية

هيَظين ئاظيَتة بةحرى .بةحرى بي مةيانى -------------- جعل يزدان(الله)خميرة ((بذرة))في البحر

دةخانةك ذى دةرخوةنى ------------------------------ فخرج دخان منه

ضاردة تةبةق ئةردو ئةسمان بى نذى --- فخلق من ذالك الدخان أربعة عشر طبقة من الأرض ومثلها من السماء

ئيزدانىَ مة دور دةرئاني------------------------------------- اخرج يزدان(الله)الدرة

موبت ئاظيتة ناظى ------------------------------------------- وضع بداخلها ا المحبة(الروح)

سلتان ئيزي خوةش ريبةرة -------------------------------- السلطان ايزي مرشد ألاهي

لالش كوَ ر كنىَ بةشةرة ---------------------------------- جعل لالش محل أصل البشرية

وفي قول ألف اسم واسم(قةولىَ هزار و ئيَك نا ظــ)نجد أسم أيزي

بةدشايى من هةزار و ئيَك ناظة --------------------------------------- لربي ألف أسم واسم

ئةظ دنيا ل باوى سةعةتة و كاظة ---------------------------------- هذه الدنيا لديه ساعة ولحظة

ئو دزانت ل بةحرا جةند كةشكول ناظة ------------------------- هو يعلم كم كشكولا من الماء تحتوى البحار

ل بةستا جةند كةظر د ناظة --------------------------------------- وكم عدد صخور اليابسة

ئوى هوا كر بووك ئادةم كرة زاظا --------------------------------- هو الذي جعل هواء عروسة وآد عريس

ضةندى بانية ضةندى بةسارة ------------------------------------- كل المرتفعات وكل المنخفضات

ضةندى بةريية ضةندى بةحرة ---------------------------------- كل اليابسة وكل البحار

هةموو لسةر كةفا سلتان ئيَزى ديارة --------------------------- كلها لدى السلطان إيزي ظاهرة

يا سلتان ئيَزى تو عةورا د طةرينى --------------------------- يا سلطان ايزي أنت الذي تسوق السحب

تو بارانا دبارينى ---------------------------------------------- أنت منزل الغيث

تو ظى دنيليى ب كار تينى -------------------------------------- أنت تقوم بتمشية أمور الدنيا

ياسلتان ئيَزي تو وىَ ل عةردا تو وىَ ل عةزمانا ------------ يا سلطان ايزي أنت في الأرض وفي السماء

تو وىَ لطةل لةوحا تو وىَ لطةل قةلةما ------------------ أنت مع اللوح ومع القلم

تو وىَ ل طةل عيسا بن مةريةما --------------------------------- أنت مع عيسى بن مريم

وكذاك نجد أن أسم ئيزدان بهذه الصفة وهي صفة الخالق في (قةولىَ شيخو بةكر)

بةدشىَ من يىَ بةدشة ------------------------------------------------ الهي الملك الحاكم

نةقاشىَ جةندى نةقشة --------------------------------------------- هو خالق كل شيء(النقش المخلوقات)

سلتان ئيَزي دزانت كى ل بةرة ،كى ل ثشة ----------------------- السلطان أيزيد يعلم الماضي والحاضر

بةدشىَ من سورِ ل سةما --------------------------------------------- الهي سرا في السماء

بةرىَ نة لةوحهةبوو نة قةلةما --------------------------------- قبل اللوح والقلم

يا ساتان ئيزي ، ل باتة ئةو سةعةتة و ئةو دةمة --------------- يا سلطان أيزيد عندك هذه الدنيا ساعة ولحظة

إن ما سبق يدل على أن الذي يعرفه ويصوم له الايزيديون هو (ئيزي)(أيزيدا)(أيزدان)وهو أسم من أسماء الله(ئيزي) عرفه الشعب الايزيدي قبل ظهورالاديان السماوية. ولتكون الصورة واضحة أمام كل شخص أيزيدي .وغير أيزيدي. ويرى القارئ والمستمع للأقوال والأدعية الايزيدية أنها تفسر بشكل واضح وصريح في تفسير أسم أيزيد ..نعم أنه أسم من أسماء الله (يزدان)الأعظم أنها فلسفة الديانة الايزيدية نحو الخلق والخليقة بأسم(يزدان)(أزداي)(ئيزي)الأعظم ... تعتبر أنعكاسة لكل الظروف والمعاناة التي فرض وأصطدم بها الشعب الايزيدي..في الحفاظ على جوهر الديانة الايزيدية بأرادة يزدان الأعظم.

وأيضا أن أسم ئيَزى(أيزيد) يأتي في الكثير من الأقوال الايزيدية بصفة الخالق .. وحتى نجد مقولة واضحة وصريحة في قول الفرقان (قةولىَ قةرة فةرقانىَ) أن خميرة العين البيضاء((كانيا سبي))هي من عند السلطان يزدان..أنظروا إلى أي درجة تذهب قدسية ئيَزى(يزدان)الأعظم في فلسفة الديانة وفي الأقوال والأدعية الايزيدية.

وأسم (أيزي)(ازداي)(يزدان)مصطلح كوردي تعني الخالق أو خالقي.وتتكون من مقطعين الأول(أز)أو(أس)ومعناها أنا،والمقطع الثاني (داي)ومعناها خلقني أو الذي خلقني ، ومن هذه الكلمة جاءت أصل الكلمة الايزيدية(أزداي)أو(أيزدي)وأصل التسمية الايزيدية.

وأن كلمة الايزيدية تعني الاستقامة ونظافة القلب والإيمان بالله(أيزدان)(أزداي)(ايزي)وكل الصفات الحميدة لدى الإنسان الأيزيدي..الصادق الأمين مع نفسه وروحه ومع معارفه، ومن ثم مع خالقه، والعبارة التي يرددونها الايزيديون(نحن أيزيدون..وبيضاء ملابسنا...))تعني الطهارة في النفس والقلب والروح في جوهر الإنسان،وفي عمل الإنسان. وليس ما يقصده هنا النظافة في الشكل والمظهر وبياض اللبس والملابس،لتغطي وتحجب ما في النفوس من كراهية للإنسان كما يظنه البعض.أي أن الإنسان بصورة عامة وخاصة الأيزيدي يجب أن يكون نفسه وروحه وأخلاقه بنقاوة وبياض اللون الأبيض، وأدنى درجة من الغبار أو نقطة من السواد على هذا اللون تظهر فيه التلوث حالا. وهذا يعني أن الإنسان يجب أن يحافظ على نفسه وروحه وسيرته في هذه الدنيا ومغرياتها التي لا تقاوم..لكي يأتي في النهاية ويسلمها إلى خالقه سبحانه الأعظم(ئيزي). الأمانة(الروح)التي وهبها له الخالق نظيفة كبياض قرص الشمس . وهنا بالتحديد وبهذا الوصف للإنسان وعمل الإنسان، تأتي العبارة المشهورة لدى المجتمع الايزيدي((نحن أيزيديون.. بيضاء ملابسنا))أي أن الإنسان يكافئ في الآخرة ويصبح في الجنة يقابل أعماله في الدنيا.. هنا تبدو واضحا التأثير الايزيدي الايجابي في قصة الخلق والخليقة من أوجه مختلفة..

ومن هذا المنطلق والاتجاه المقدس يصوم الأيزيدي لله(أزداي) ثلاثة أيام000وأنها فريضة على كل شخص أيزدي قادر أن يصوم أنها عيد إيزي(أزداي)والأمل يتجدد بميلاد أبدي لتغير حياة الإنسان نحو الخير والحقيقة أزاح الظلمة والجهل عن نفس الإنسان وأنارتها بروح الإنسان ومعرفتها على خالق الأكوان(أزداي)00أنها عيد المحبة للقاء بين الجميع00لانتصار الروح على النفس 00وإنتصار الخير على الشر00وإنتصار النور على الظلام00وأعلانا لفرح الإنسان الايزيدي بذالك اليوم القديم والقديم في الزمان00وتتجدد الأماني للشعب الكوردي(الايزيدي)0

المصادر:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأقوال والأدعية والنصوص الدينية لدى المجتمع الايزيدي .

(2) من أذربيجان إلى لالش----------------- تأليف أحمد ملا خليل.

قاسم مرزا الجندي

12/12/2010

الأحد
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

كيف ولماذا.. تغير تاريخ أعياد وطقوس الجما

تعتبر عيد جما(جمايا) من الأعياد المهمة والأكبر من كل الأعياد في الديانة الايزيدية. وفيها تغفر الخطايا والذنوب.. وتنزل الرحمة والعفو و العطف والخير والبركة.. من عند الله ..خالق الأكوان لعباده. ويستدل فيها الناس على معرفة السنة المقبلة أن كان خيرا أو شرا. وخصبا أو جدبا، وربما الاثنان معا ... جما(جمايا لالش)هي كلمة كردية جما(جم)معناها عند أو إلى عند لالش،(جم لالش) أي نذهب إلى لالش أو زيارة لالش ..والى عهد الشيخ(عدي الهكاري)تغير المصطلح ..وأصبح وصار إلى (جم شيخ عادي) أي إلى عند الشيخ عدي وزيارته. وأيضا تعني كلمة جمايا(جما)بمعنى اللم أو الجمع أو التجمع. وهي جمع القوم عند لالش وبأعداد غفيرة لحضور ألجمايا ومراسيمها المقدسة.
يقع هذا العيد في منتصف السنة الشمسية (الشرقية) تقريبا بخلاف خمسة عشرة ساعة(5ر13)و(24)دقيقة ٍفقط لان السنة تساوي(365)يوما وثلاث(3) ساعات و(48)دقيقة. أي أن تاريخها يأتي بعد عيد سرصال ب(180) درجة وكل درجة تساوي يوما واحدا في دائرة البروج الفلكي .. وبمعنى آخر أن عيد سرصال يقابل تاريخ عيد الجما في الدائرة الزمنية التي يقطعها كوكب الأرض في دورانه حول الشمس، ويشكلان نقطتان على طرفي قطر دائرة المدار التي يرسمها كوكب الأرض في حركته المدارية حول الشمس. وأيضا طقوس و مراسيم القباغ يجب أن يكون في يوم الأربعاء لان فيها قدسيتها ومعناها الأزلي لدى الديانة الايزيدية .. وفي هذا العيد نجد أن كوكب الأرض قد قطع في حركتها المدارية نصف دائرة مدارها حول الشمس، وقد قطع زاوية مستقيمة تساوي (180) درجة.
يبدأ عيد الجما(جمايي) الآن بتاريخ(23/9/) من شهر أيلول الشمسي وحسب التقويم الشمسي من كل سنة. و بتاريخ 6/10/من كل سنة حسب التقويم الميلادي. أو عندما يدخل الشمس إلى برج الميزان وبالتحديد عندما يقطع كوكب الأرض منه (13) درجة في دورتها حول الشمس و في فترة ثلاثة عشر(13) يوما، ما بعد الانقلاب الخريفي مباشرة في/ 23/9/ من شهر أيلول الشمسي من كل عام. وتعد أيام عيد الجما هي سبعة أيام. وأيضا يجب أن تكون يوم تنصيب بري شباكي(تخت أيزيد)وفيما بعد صار(تخت عدي) من شهر تشرين الأول الشمسي ويكون اليوم السادس من سلسلة احتفالات عيد الجما(جمايا)وبعد يوم القباغ. لان بعد انتهاء طقوس القباغ(كاي باغ)وفي ليلة الأربعاء على نهار الخميس يوضع الأخشاب (العودين لتخت أيزيد)في أحواض الماء التي بقرب العين البيضاء(كانيا سبي).لان يوم الخميس سيكون من شهر تشرين الأول. أما الآن فلا وجود لهذه الملاحظة وهذه القدسية في العيد أو الأخذ بها في تحديد يوم تنصيب تخت أيزيد في اليوم السادس من عيد الجما (جمايا)حيث تجرى مراسيم نصب تخت أيزيد في أي يوم كان.. أنها الضرورة والأحكام التي سوف نضيع فيها الكثير ما يربطنا إلى القدم والى التاريخ.
هناك طقوس ومراسيم لعيد الجما تجرى مراسيمها في لالش ينبغي أن تكون مترابطة ومتلازمة في أيامها وبالتحديد التي كانت تجرى سابقا فيها هذه المراسيم.. ولا يجوز تقدمها أو تأخرها أو التلاعب بها بأي شكل من الأشكال مهما كانت الضرورة.... لقدسية تلك المراسيم لدى الايزيدية منذ آلاف السنين والى يومنا هذا... وفيما يلي أهم تلك الطقوس والمراسيم.
(1) القباغ أو الكاباغ(كاي باغ)(كاي بوغ) هذه كلمة كوردية تتكون من مقطعين الأول (كا) أو (كاي)وهي كلمتان يدلان على معنى واحد وتعني الثور.أما المقطع الثاني باغ ( بوغ )وهي أيضا كلمة كردية وتعني البستان.أي كاباغ أو كاي باغ تعني ثور البستان أو الحدائق أو ثور الربيع، والذي يربى في الحدائق والربيع ويأكل الحشائش لكي يسمن. أي الثور الذي يربط في البستان أو الحديقة لغرض الربط ولكي يسمن ويحضر ليوم (قباغ) لذبحه وتقديمه قربانا إلى الإله(شمس)(شمش).
وأيضا هناك تفسير أخر لكلمة (كا) بوغ(كاي بوغ) وتعني بوغ هنا إلى الثور ألخصي، وهي أيضا أشارة إلى التاريخ الفلكي المثرائي المدون على جدران المعابد المثرائية المكتشفة. والعقرب الذي ينهش أعضاء الثور التناسلية المرسومة في الصورة المثرائية. وربما أن كلمة (كاي بوغ) تعني هنا أسم لمنطقة في جنوب لالش تبعد عنها بحولي(45) كم والقريبة من مدينة خرس آباد الآشورية والأثرية.وهي أسم لمنطقة أو قرية بآي بوغ أو كاي بوغ. القريبة من قرية برزان(بحزان)والى الغرب منها. وربما كانوا أنهم يأتون بالثور خصيصا من هذه المنطقة(كاي باغ) ليوم الكاباغ(كاي باغ). لان هذه المناطق وكل المناطق المجاورة كانت تعود في الأصل وتعتبر مناطق وقرى عائدة لسكان وشعوب كانوا يعتنقون الديانة الايزيدية في عهد الدولة الآشورية وما بعد هذه الدولة وما قبل الدولة الآشورية. وما زال يوجد في هذه المنطقة قباب قديمة مهجورة متروكة يشبه القباب الايزيدية، كانت تعود إلى مجتمعات وشعوب اعتنقوا الديانة الايزيدية في هذه المنطقة.
يقام مراسيم وطقوس القباغ في اليوم الخامس من سلسلة أعياد الجما(جمايي)ويجب أن يكون طقوس ومراسيم القباغ في يوم الأربعاء. ومعنى ذلك بأنه قد مضى أربعة أيام من سلسلة حتفالات العيد إلى اليوم الخامس والتي تجري فيها مراسيم القباغ. والتضحية بالثور وتقديمه قربانا إلى الإله الشمس ويذبح في معبد ألإله(الشمس)أو(شيشم) في يوم القباغ. وبعد يوم القباغ يبقى من أيام العيد يومان من سلسلة احتفالات عيد الجما(جمايا). أي يبقى يوم الخميس يوم تنصيب بري شباكي، وكذلك يوم العيد وهو يوم الجمعة. ونرى هنا أن عيد الجما(جمايي) يقع دائما في يوم الجمعة. لان يوم قباغ ملزم بيوم الأربعاء.
يذكرنا هذا الترتيب باعتقاد فلسفة الديانة الايزيدية وكيفية خلق الكون ..وهو أن الله سبحانه الأعظم... خلق الكون في سبعة أيام. يبدأ اليوم الأول من عيد الجما(جمايي)في يوم السبت وينتهي في يوم الجمعة. وهو يوم عيد الجمايي(الجمع). تشير إلى خلق الكون. وأن الله سبحانه تعالى..خلق الكون في ستة أيام وجمع بينهما في اليوم السابع، أي خلق الكون في سبعة أيام. وخلق سبعة ملائكة عظام...وخلق في كل كون سبعة أكوان..وخلق في كل كوكب سبعة كواكب وعدد أيام عيد الجما(جمايا) على غرار خلق الكون.
وهنا تظهر مدى قدسية يوم الأربعاء، وقدسية الملاك طاووس ملك(تاوز)(تموز) الذي خلقه الله.. الأعظم في هذا اليوم ومدى قدسيته في الديانة الايزيدية.
حين يدخل الشمس إلى برج العقرب وهي الزاوية المقابلة لبرج الثور أي بداية فصل الخريف كان الاعتقاد.أنه بذلك الدخول للإله الشمس(الشمس) إلى برج العقرب، يقضي على خصوبة الأرض وضعفها في فصل الخريف بل وفناءها. ودخول كل الكائنات في فترة سبات بعد هذه الفترة. وهي الإشارة التي ترمز إلى العقرب وهو ينهش أعضاء الثور التناسلية في الصورة المرسومة في المعابد المثرائية القديمة المكتشفة. والتي تعود ذلك الصورة المنحوتة على حجر تعود إلى أكثر ثلاثة آلاف سنة. وتعد تاريخا فلكيا دقيقا، لمراسيم وطقوس عيد الجما في العهود القديمة.
ولهذا السبب نجد أن الايزيديين في عيد جما. وفي طقوس يوم القباغ يقدمون الثور تضحية لحركة الأبراج والأفلاك والأزمان. وتقدمه تضحية وقربانا للإله (شمس)(شمش)(شيشم) في يوم الأربعاء وفي طقوس القباغ ويذبح الثور في مرقد (شيشمس) الموجود في لالش. وفي شهر برج العقرب وعند شروق الشمس في هذا البرج. وأيمانا منهم بحركة الأفلاك والكون وخالقها لكي لا تؤثر على الثور الفلكي. وعند شروق الشمس في برج العقرب، وهي النقطة المقابلة لبرج الثور في دائرة البروج الفلكي. وهنا تبدو الوضوح في الحساب الفلكي في هذا العيد(جمايي)لدى المجتمع والديانة الايزيدية.
أي أن حركة كوكب الأرض في وقت دخول الشمس إلى برج العقرب ينقلب إلى مرحلة فلكية ومناخية وزمنية أخرى يتناقض مع المرحلة التي بدأت ما بعد الانقلاب الربيعي والى مرحلة الانقلاب الخريفي ومدتها نصف السنة والذي بدأ فيها النهار تزداد يوما بعد يوما إلى أن أصبح في أقصى مدة لها في يوم (20/6)أنها أشارة إلى شروق الشمس ونضج نمو السنابل وقدوم الخير في نهاية الربيع. ومن ذلك اليوم يبدأ النهار بالتناقص ويطول الليل يوما بعد يوم حتى يتساوى مع النهار ومن ثم تزداد طول الليل إلى أن يصبح في أقصاها وفي(22/9)وهي فترة برج العقرب، وبدأ هذه الحالة حالة تغير المناخ ببداية دخول الشمس إلى برج العقرب. القضاء على الثور والتضحية به في معبد شيشمس والذي روحه من الإله (شمشيم) وتقديمه قربانا له. ما هي ألا تأكيد لذلك الصورة المثرائية المنحوتة على الحجر وفي المعابد المثرائية القديمة.
وأن القربان تقدم للإله(شيشم) في برج العقرب، لإعادة الخصوبة إلى الأرض، ونمو النباتات وظهروها في الربيع وظهور سنابل الحنطة فيها، كما كان نموها في الربيع الماضي ودخول الشمس في برج الثور والإله(شمشيم)(شمش)أشرقت النور فيها للكون والطبيعة وكل الكائنات فيها. وهنا تتضح للقارئ أن التاريخ والمناخ وحساب السنة تحسب من أولها وثم من نصفها، أو أن حساب السنة تحسب عندما يقطع كوكب الأرض من مدارها حول الشمس زاوية قدرها(180).
أن طقوس و مراسيم القباغ يجب أن تكون في يوم الأربعاء.. ولا يجوز في يوم آخر مهما كانت الأسباب والدوافع وراء تلك التغير أو التأخير فيما أذا أجريت .. أو مثلما تحدث الآن حيث التلاعب في مراسيمها بكل الأشكال. وكل الناس يتذكرون تأدية مراسيم القباغ كانت في يوم الأربعاء في السابق.. وفي زمن ليس بالبعيد ، أي في السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم.. والتي تظهر مدى تمسك المجتمع رغم الإبادة الجماعية التي كانت تتعرض له خلال أكثر من ألفي سنة من التاريخ.. والشعب الايزيدي حافظت على تلك المبادئ والقيم الإنسانية عبر التاريخ وتقديم التضحيات رخيصة بكل السبل من اجل الحفاظ على تلك المبادئ العظيمة والعريقة .. في تاريخ الإنسان . حيث نجد في التاريخ ظهور العديد من ألا ديان والمعتقدات والنظريات المختلفة.. لم تستطيع مواكبة العصور أمام التغيرات والتطورات التي حدثت وتحدث كل يوم في التاريخ البشري رغم جبروتها وقوتها .. لذالك أصبحت إلى الوراء واندثرت تلك المعتقدات، ونحن الآن وبكل بساطة نأتي ولا نقدر ما عانوا آباءنا وأجدادنا من ظلم واستبداد بسبب ما كانوا يؤمنون به من قيم ومبادئ..
وكيف نأتي آلان ونغير كيفا أتفق في تاريخ طقوسنا وشعائرنا وكما هو الحال في تاريخ عيد الجما.. وفي القباغ فسنة نجده في يوم السبت وأخرى في يوم الأحد وإلى آخر أيام الأسبوع ومعنى ذلك أن تاريخ عيد الجما لكل الأيام غير صحيحة لابد من تصحيح مساراها وتاريخها لتكون معروفة بكل تفاصيلها لدى الايزيديين مهما طالت الزمان.
(2)طقوس السما خلال أيام الجما.
طقوس ومراسيم السما تجري وتؤدي خلال الأيام السبعة لعيد الجما(جمايي)وفي مساء كل ليلة وكان في السابق.. بعد الساعة التسعة مساء والى منتصف الليل ،حيث يبدأ الهدوء في كلي لالش في هذا الوقت تقريبا، وكل الزائرين في كلي لالش قد أخلد إلى النوم والسكينة والراحة باستثناء الذين حضروا إلى جلسة الشيخ عدي(ع) لمشاهدة طقوس السما(سمايا).
والهدوء والسكون يعم المكان المقدس وفي جلسة الشيخ عدي الهكاري(ع)، وظلام الليل الدامس قد حوله ضوء الفتائل المنورة والمقدسة الموضوعة هنا وهناك في الجلسة(الديوان)، ونور فتائل حجر المعرفة (جري معرفتي)والفتائل المحيطة في جلسة الشيخ الجليل(ع)المشعة. تشع نورها بخيوط ضوئية ذهبية براقة ولماعة يخترق الأثير وظلام الليل ويحيى سكونها. ويعطي المكان المقدس الروح والخشوع والهدوء والصبر والطمأنينة ويعطيها نورا أيمانيا مقدسا، وكأن ذلك الفتائل المنورة نجوم ظاهرة في ليلة سماءها صافية تتلألأ فيها النجوم. والجالسين في المكان المقدس وفي السطوح ينظرون إلى الجالسين في الجلسة وبانتظار طقوس السما. وكلهم هادئون من دون حركة و قرقعة أو همسة هنا أو هناك يسمع. وكل الحاضرين أذان صاغية في انتظار وفي تلهف تأدية طقوس ومراسيم(السما) والكل جالسين في صفوف على محيط الجلسة أولها الفقير ذو الملابس والعمامة السوداء، ومن ثم رجال الدين ذو الملابس والعمائم البيضاء، والقوالون ذو الملابس المختلطة بين اللونين الأبيض والأسود.
ويبدو أن روح الإنسان المحبة للخير والسلام ترتاح إلى السكون والى الهدوء والتأمل فيما خلقه الله في هذا الكون. ومن ثم الدعاء للرب ولخالقه وخالق العباد في الليل حيث الهدوء.لان في الليل فيها خصوصية مقدسة والدعاء فيها يعزها ويقدرها نفس الإنسان.
أو أن روح الإنسان لا يحدها شيء في الليل ولا في النهار.حين يطلق في التأمل والخيال في هذا الكون، وأن الروح لا يخاف من الليل ولا من النهار وهي في جسد الإنسان. ولكن نفس الإنسان يخاف من ظلها وهي التي تخاف. ولهذا السبب نجد أن المؤمنين بإرادة الله...يرغبون في الدعاء والعبادة لله... في الليل حيث أفاق الروح تنطلق ولا يحدها حدود وتتسع بوسع الكون. وليس عند الروح وآفاقها حدود لان الروح حالة مطلقة. والحدود توجد عند نفس الإنسان ويخاف من الليل أكثر من النهار،
عملية طقوس ومراسيم(السما) من كل يوم وهي أن مجموعة من رجال الدين ويعدون من (7)سبعة إلى (14)أربعة عشر شخصا من رجال الدين، ينشدون قولا..والقوالون يعزفون الناي(الشباب)،ودق الدفوف و يدورون حول نور المعرفة (جري معرفتي) الواقع قرب باب الشيخ عدي(باب القابي) في جلسة الشيخ الجليل عدي(ع) ونور المعرفة هي تمثل نور الله.. وكل العلوم والمعرفة هي مصدرها من عند الله الأعظم.. وهم يسبحون في أسم الله الأعظم سبحانه وتعالى..خالق الأكوان وينشدون الترانيم الدينية خلال تأدية مراسيم السما...والدعاء إلى الباري..لقومهم ولكل الخيرين في هذا العالم دون استثناء وأن يعم الخير والسلام في ربوع الدنيا ويشمل كل إنسان على سطح كوكب الأرض.
وهذه أشارة واضحة إلى حركة الأفلاك وحركة الكون حول عظمة ونور الله.. وإشارة إلى الملائكة وكل الكائنات في الكون يدورون تبعية حول عظمة الله..أجلالا وإكبارا وعبادة لعظمة الخالق جل جلاله خالق الأكوان. أذن عملية مراسيم وطقوس السما هي تمثيل لحركة الكون ولحركة المجرات فيها وحركة الأجرام السماوية. وحركة الأكوان مجتمعة تدور حول نقطة مركزية للكون أو حول مركز الكون. وأيضا أن في طقوس ومراسيم السما وفي تأديتها تأكيد واعتراف ضمني بأن كل الأجرام السماوية تتحرك في هذا الكون المترامي الأطراف. وكل المجرات تتحرك وتدور حول نقطة ثابتة في الكون. أن الأرض التي نعيش عليها هي أيضا في حركة دائرية تدور حول الشمس. وأيضا هناك أشارة إلى أن المجموعة الشمسية وما فيها من الكواكب السيارة تدور حول نقطة ثابتة بالنسبة لجميع الكواكب وهي الشمس. وهذا ما تظهره مراسيم وطقوس السما عند دوران رجال الدين حول نور المعرفة(جري معرفتي) أثناء تأدية مراسيم وطقوس السما.
(3) بري شباكي(تخت أيزيد)(عدي)عبارة عن عودين طويلين يربط هذين العودين مع بعضهما بحلقات على شكل دوائر مصنوعة من معدن البرونز الأصفر(النحاس) بحيث يصبح كل عود في طرف من التخت ويتوسط بينهما الحلقات النحاسية ويبلغ عددها حوالي(81)حلقة، ومنقسمة على تسعة صفوف أفقية وتسعة عمودية .أنه يشبه الأرض الكون في التكوين. كل صف فيه يتكون من عالمين، وتخت أيزيد على غرار عدد الفضاءات والكائنات في الكرة الأرضية وفي الكون، كل عالم أو فضاء يشبه العالم الذي نعيشه وعلى كوكب الأرض. وكما يصفها ويفسرها فلسفة الديانة الايزيدية بصدد هذا الموضوع، أينما تذهب في الكون أو ذهب روح الإنسان يجد سبعة كواكب أو سبعة عوالم مثل العالم الذي نعيشه وهي على كوكب الأرض وسبعة فضاءأت في داخل الكوكب و الفضاء الواحد. فإذا حل اليوم السادس وقبل اليوم الأخير من عيد الجما(جمايي) وهو يوم الخميس يقام مراسيم وطقوس نصب تخت أيزيد في هذا اليوم. وفي عرفات يوم الخميس يوضع العودين الطويلين في أحواض الماء عند العين البيضاء(كانيا سبي)ويبقى فيها ليلة كاملة وتلك الليلة يجب أن يكون (ليلة نهار) لليوم الأول من شهر تشرين الأول الشمسي. ومن هذه النقطة أو الملاحظة يتبين أن عيد الجما مرتبط بشهر تشرين الأول الشمسي
وأن الشمس في عيد الجما(جمايي) يتهيأ للدخول إلى برج العقرب وهي النقطة المقابلة لبرج الثور وهنا يبدأ الحساب الفلكي وهو القضاء على الثور الأرضي بدلا من الثور السماوي. لان الشمس دخل وسوف تشرق في برج العقرب.وفي هذا الوقت يحدد العام المقبل أن كان خصبا أم جدبا. وهذا ما يظهره حركة تخت(ايزيد)المحمول على الأكتاف وهم يسيرون بين الجموع المحتشدة من البشر وقد جاءا من كل صوب واجتمعوا في ساحة جلسة الشيخ عدي(ع). وصول التخت إلى حوض الماء الموجود إلى الغرب من باب مرقد الشيخ عدي وتعميده في الماء، والرجوع به إلى المكان الذي خرج منه عند باب مرقد الشيخ عدي. من دون عائق استبشروا القوم واستدلوا على خصب السنة المقبلة. أما إذا حالت شدة الازدحام دونه، وعدم وصول تخت أزيد(الإله الشمس)إلى الماء الموجود في الحوض والدوران حوله بسهولة دليل الجدب في السنة المقبلة.
هنا يبدو واضحا أن السنة المقبلة يستدل عليها عند دخول الشمس إلى برج العقرب، وهذا ما تؤكده مراسيم وطقوس نصب تخت أيزيد، وهو حركة الشمس(الإله شمش) في الفضاء. والاعتقاد السائد في ذلك الوقت. أن كوكب الأرض ثابت والشمس وكل الأجرام السماوية تدور حوله هذا ما كان معروفا لدى البابليين.ولكن نجد أن الأرض وكل الأجرام السماوية في حركة مستمرة في الكون أثناء تأدية مراسيم وطقوس السما. أذن أن لهذه الطقوس والمراسيم حسابات فلكية دقيقة جدا. رغم التغير والاختلافات في تاريخ أعياد الجما.
أما الآن نجد أن عيد الجما مرتبط بشهر أيلول الشمسي مثل ما هو مثبت الآن. وهذا يخالف تاريخ لكل الطقوس والمراسيم المقامة في أعياد الجما يجب ولابد من تصحيحها..لان عيد الجما يجب أن يكون من شهر تشرين الأول الشمسي.
(4) يوم الجمعة هو اليوم الأخير من سلسلة احتفالات وأعياد عيد الجما(جمايا)وهو عيد هذه الاعياد وعيد لهذه الاحتفالات والتي بدأها بيوم السبت. وفي أول يوم من عيد الجما تقام مراسيم وطقوس السما(سمايا) في الليل وخلال الأيام السبعة لعيد الجما(جمايي). ولكن في يوم العيد(الجمعة) تقام طقوس ومراسيم السما في صباح العيد. لأنه العيد ونهاية هذه الاحتفالات، وهذه المراسيم تقام بمناسبة عيد الجما. وهي نفس طقوس السما التي كانت تقام في ليالي عيد الجما الستة ابتدأ من يوم السبت والى يوم الخميس يوم تنصيب بري شباكي(تخت أيزيد).
وفي صباح يوم العيد فكل الذين في كلي لالش يزورون مرقد الشيخ عدي, و مزار معبد (الإله شيشم) . وكل الزوار يغادرون كلي لالش ويرجعون إلى مناطقهم والى بيوتهم ولممارسة هذا العيد في بيوتهم وبين أهاليهم.
ومن كل ما تقدم من شرح وتفسير في تواريخ وتأدية طقوس ومراسيم أعياد الجما.. وما يرتبط بها من أحداث ومراسيم في تلك الأيام المحدد لكل طقس معين .وكل التغيرات التي أجريت على تغير تاريخ تأدية تلك الطقوس والمراسيم في أعياد الجما في غير أيامها. نستنتج ما يلي:ـ
1 ـ أن طقوس ومراسيم القباغ يجب أن تكون في يوم الأربعاء، لقدسيتها في الديانة الايزيدية.. ونرى الآن أن طقوسه يمارس في كل الأيام . كيف يجوز ذالك.
2 ـ أن يوم تنصيب (بري شبايكي)(تخت أيزيد)(تخت عدي) يجب أن تكون من اليوم الأول من شهر تشرين الأول الشمسي.لان في عرفات يوم الخميس يوضع العودين الطويلين في أحواض الماء عند العين البيضاء(كانيا سبي) ولابد من شرب هذين العودين ماء تشرين الأول
وهذا قول واضح وصريح في تأدية مراسيم وطقوس نصت التخت..ويجب أن يكون في يوم الخميس ومن شهر تشرين الأول الشمسي.. ويبقى هذين العودين في الأحواض ليلة كاملة وتلك الليلة يجب أن يكون (ليلة نهار) لليوم الأول من شهر تشرين الأول الشمسي.وإذا لم توافق ذالك التاريخ فإنها تؤجل إلى الأسبوع المقبل.. مثل بقي أعياد الديانة الايزيدية .ومن هذه النقطة أو الملاحظة يتبين أن عيد الجما مرتبط بشهر تشرين الأول الشمسي.وليس بشهر أيلول كما نجده قد ثبت في أيام معدودة وبغض النظر عن تلك الأيام أن كانت صحيحة أو غير صحيحة ..وبصورة عامة أن هذه المراسيم والطقوس في عيد الجما ليس في أيامها الصحيحة.
3ـ أن عيد الجما يجب أن يكون دائما في يوم الجمعة ..وليس كما نجده الآن.. فسنة نجده في يوم السبت وآخر في يوم الأحد والى باقي أيام الأسبوع..وكذالك بالنسبة لمراسيم القباغ وبري شبايكي نجده تقام في كل الأيام .. وهذا يخالف يقوله كل الأقوال والأدعية والمقدسات بخصوص ذالك... للديانة والمجتمع الايزيدي. ولابد من مراجعتها من الناحية المرجعية الدينية لتصحيحها ووضع كل هذه الطقوس والمراسيم وتأديتها في أيامها وتواريخها الفلكية الدقيقة . وليس كيفما أتفق أو أدعت الضرورة.. تجرى أحداثها وطقوسها ومراسيمها.. مثلما يحدث الآن. فلابد من تصحيح تأدية تلك المراسيم والطقوس في أيامها الصحيحة والدقيقة .. بغض النظر عن كل الضرورة والأحكام.
المصادر:ــ
(1) الأقوال والأعياد والطقوس والمراسيم للديانة الايزيدية.
(2) التقويم الشمسي (الايزيدي)وتاريخ الاعياد فيها
قاسم مرزا الجندي
25/1/2011 الثلاثاء
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

بحزاني نت حاورت الكاتب قاسم مرزا الجندي والباحث بالشأن الايزيدي حيث حدثنا من اربيل قائلا :


الجدالات العقيمة عبر صفحات الانترنت والاتجاهات السياسية المختلفة التي ريما يتفرق فيها أهداف هذه الديانة والمجتمع في اتجاهات متعددة تربك وتضعف الرأي الايزيدي العام الوحدة والوحدة في الخطابة قبل كل شيء .

وحدة الكلمة والخطابة وهي الغاية التي يتمناها كل إنسان أيزيدي من أجل خدمة الايزيدياتي ومن أجل الخدمة العامة .

هناك أرادة تفوق أرادة الانسان وخارج عن نطاق أرادة الانسان هي التي ترسم الخطوط المضيئة في روح الانسان والتي تشير وتدل وتوجه الإنسان الى الصواب والحقيقة في آخر المطاف .

الديانة الايزيدية ديانة عريقة وهي أولى الديانات التوحيدية في هذه الأرض لها تأثيراتها الايجابية على معرفة الانسان على خالقه ولابد من التغير الذي يجعل هذه الدنيا تبدو فيها أكثر حرية وديمقراطية من قبل سنة بعد الأخرى



الإيزيديون إلى أين؟





ملف خاص ب"بحزاني نت"

حوار مع الكاتب قاسم مرزا الجندي







أن التطور الذي وصل إليه الإنسان الآن، هو حصيلة نتاج الفكر الإنساني وجهوده الجبارة، عبر المراحل التاريخية المختلفة وعبر العصور والعهود والأزمان المتعددة والمتناقضة في أكثر الأحيان التي مر بها الفكر البشري على كوكب الأرض وبغض النظر عن انتمائه القومي أو المذهبي أو العقائدي ، سوى أنه ينظر إليه الآن ومن الانسان نفسه أنه نتاج الفكر الإنساني والبشري على كوكب الأرض على حد سواء . من دون النظر إلى جنسيته أو عقيدته .لان الله سبحانه وتعالى عندما ينظر إلى الإنسان أنه إنسان يقيمه عَملهُ وتصرفاته وسيرته في حياته وليس جنسيته أو دينه , صحيح أن هناك اختلافات بين هذا وذاك،وبين هذا الدين أو ذالك الدين ولكن كل واحد يدور حول جزء من محيط دائرة معينة لا يكتمل تلك الدائرة إلا بالأخر, وأن هذا الديانة ساهم وشارك كباقي المجتمعات في حصيلة نتاج الفكر الإنساني في هذه الأرض .

الديانة الايزيدية ديانة عريقة وهي أولى الديانات التوحيدية في هذه الأرض لها تأثيراتها الايجابية على معرفة الانسان على خالقه وتعود الديانة الايزيدية إلى عهود قديمة جدا قدم الإنسان على كوكب الأرض، وتمتد جذورها إلى أعماق التاريخ البشري على الأرض، وإلى أولى الحضارات البشرية التي بناها الإنسان على هذا الكوكب بداً من المشاعية البدائية والعهود التي تلت المشاعية البدائية والى عهود ما قبل التاريخ, في سومر وأكد وبابل وأشور , والى عهود ما بعد التاريخ في روما وبيزنطة وظهور والمسيحية والدولة الإسلامية بعهديها الأموي والعباسي والى زمن الدولة العثمانية والاضطهاد التي تعرض له الديانة الايزيدية وحملات الإبادة التي وجهت ضد هذه الديانة في هذه الفترة و حتى إلى عصر التكنولوجيا والتطور في هذا اليوم00فأن الديانة الايزيدية حافظت على جوهر كيانها ووجودها وفكر فلسفتها الدينية ،رغم التغيرات والتحديات التي مر بها هذه الديانة عبر تلك العهود والأزمنة.

أن مصطلح الايزيدية تعني الاستقامة ونظافة القلب والإيمان بالله(أيزدان)(أزداي)وكل الخصال والصفات الحميدة لدى الإنسان الصادق والأمين مع نفسه وروحه ومع معارفه ومن ثم مع خالقه والعبارة التي يرددونها الايزيديون((نحن أيزيدون .. وبيضاء ملابسنا ...))تعني الطهارة في النفس والقلب والروح في جوهر الإنسان وفي عمل الانسان وليس ما يقصده هنا النظافة في الشكل والمظهر وبياض اللبس والملابس لتغطي وتحجب ماالنفوس وفي القلوب من كراهية للإنسان كما يظنه البعض وهذا ما تؤكده أيضا وتوثقه العبارة السومرية الذين اخترعوا الكتابة قبل أكثر من سبعة آلاف سنة (ئى ـ ئزىـ دى) وتعني أيزيدي بعد جمع هذه الحروف، والذي يعني الذين يسيرون على الطريق الصحيح والغير المتلوثين، هؤلاء هم السومريون الذين كانوا ينظرون ويعرفون دينهم في ذالك العصر بهذا الاسم(أيزيدي)،هنا تبدو مدى العمق التاريخي والديني لهذا المصطلح(أيزيدي) .

أن الايزيدية ديانة موحدة,لان أسم الايزيدية (أزادي) تعبر على وحدانية الله سبحانه الأعظم.. وتشير إلى الخالق الذي خلقني .وأن تسمية هذا الدين تتعلق بالمعنى الجوهري لمعرفة الإنسان الايزيدي على خالقه الله(أزداي)وليست تسمية هذا الدين تسمية حديثة كما يظنه وظنه البعض.

وأن القصة والحكاية المذكورة في الكتاب المقدس الشمس (روز) لدى الديانة الايزيدية عن معاوية الأموي على أنه كان خادما وكان غير متزوج الخ من الأمور ولكن لو نأتي ونحلل ونقارن محتوى هذه القصة في كُتب التاريخ العربي الإسلامي عن شخصية معاوية نجد أنه يخالف ما هو مكتوب في كتاب الشمس الايزيدي المقدس، وأن معاوية كان رجلا متزوجا وكان له أولاد، ومن أولاده يزيد بن معاوية الأموي (القائد العربي)، وأن معاوية لم يكن رجلا فقيرا ولا من عامة الناس أو خادما وإنما كان حاكما وسيدا لقومه أذن أن هذه القصة المذكورة في كتاب الشمس الايزيدي(روز)المقدس هو قصة دخيلة إلى الكتاب المقدس(الشمس)، وتم تحريف ما كان مكتوبا في الأصل في مضمون الكتاب وأستبدل المحتوى الأصلي بهذه القصة الغريبة عن معاوية لأسباب معروفة وواضحة.

هناك في التاريخ الإسلامي قوم أو طائفة يسمونه اليزيديون ينتمون الى طائفة (السُنة) وهم أتباع يزيد بن معاوية الأموي وجاءت هذه التسمية نسبة إلى أسم يزيد بن معاوية الأموي.وكل الذين كتبوا عن الديانة الايزيدية من قبل المؤلفين والباحثين الذين تطرقوا إلى الديانة الايزيدية وأصلها في كتاباتهم ومؤلفاتهم ،والذين توصلوا في خلاصة كتاباتهم إلى أن الديانة الايزيدية هي طائفة من طوائف الإسلام , ينطبق هذا الرأي على اليزيديون(السُنة) الذين هم ينتمون الى شخصية يزيد بن معاوية الأموي ولا تنطبق هذه القصة على الديانة الايزيدية , الذين ينتسبون وينتمون باسم ديانتهم إلى معرفة خالقهم(أزداي)وهو أسم من أسماء الله00باللغة الكردية(أزداي)(يزدان)ومعناها خالقي(الذي خلقني في هذه الدنيا) من هنا جاءت تسمية الديانة الايزيدية بهذا الاسم(أيزدي). وحتى قبل مجيء شخصية يزيد بن معاوية الأموي إلى الحياة ومن ثم إلى السلطة الأموية الإسلامية بآلاف السنين وربما إن الأحداث والتغيرات التي حدثت في التاريخ الإسلامي بين الأطراف المختلفة تأثرت بها الديانة الايزيدية في عهد معاوية وأبنه الأموي.

وأن (أزيد)الإله لدى الديانة الايزيدية هو مذكور في الأدعية والأعياد والطقوس الدينية التي ترجع تاريخها إلى آلاف السنين من عمر هذه الديانة ،كما إن الإله(أيزيدا) هو نور الشمس أو صاحب الشمس كان يقدس من قبل سكان بلاد ما بين النهرين(السومريين والبابليين والأشوريين...) وأنه أسم من أسماء الله أذن أن هذا التحليل من حقائق الأمور في الطقوس الدينية الايزيدية هو جواب منطقي وتاريخي في الأدعية والطقوس الدينية الايزيدية وفي ذهن وفكر المجتمع الايزيدي يفصل بين ما اعتقده الكُتاب والمؤلفين عن شخصية القائد العربي يزيد بن معاوية الأموي، وبين الإله أيزيد الذي هو لدى الديانة الايزيدية أحد أسماء الله، وأن المجتمع الايزيدي يصومون للإله أيزيد ثلاثة أيام تعرف بعيد صوم أيزيد(أزداي)ويشترط أن تكون موعد هذا العيد بالتاريخ الشمسي(البابلي ـ الأشوري ـ الايزيدي)إلى الآن.

وللذين يقولون أن الديانة الايزيدية حديثة العهد وأن هذا الدين جاء وظهر إلى الوجود في فترة ما بعد ظهور الشيخ عدي(ع) في المجتمع الايزيدي. والجواب على مثل هذا السؤال وغيرها من ألأسئلة والأقاويل هو أن عيد القربان(قرباني) والتي كان محور كتابات كل الكتاب والباحثين في البحث عن حقيقة هذه الديانة، وقيل أن الديانة الايزيدية اقتبسوا من الدين الإسلامي هذا العيد، وأنه يصادف في نفس التاريخ لعيد الأضحى المبارك(القربان) وفي أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك. والرجوع بهذا العيد إلى أصله وإلى فترة ظهوره في زمن النبي إبراهيم(ع)عندما قدم أبنه (إسماعيل) للخالق الأعظم الله..قرباننا وصعوده على جبل عرفات المطل على مدينة مكة المكرمة، لكي يذبح أبنه وتقديمه كقربان لله... من هنا جاءت تسمية هذا العيد في الديانة الايزيدية بهذا الاسم ومازال العيد يعرف بعيد القربان نسبة إلى تقديم النبي إبراهيم أبنه إسماعيل(أسمائيل) قرباننا لله.. ويعنى كلمة قربان(قرباني) التضحية أي تضحية إبراهيم بابنه إسماعيل عليهما السلام..وهي كلمة كوردية وما زال بنفس أسمها الأول(قربان) ويعني في اللغة العربية التضحية. ومن المعلوم أن ظهور النبي إبراهيم(ع)كان قبل ظهور الكتابة في زمن السومريين بآلاف السنيين. و سيدنا إبراهيم(ع) يُعرف بوالد الأنبياء لان كل الأنبياء تقريبا جاءوا من سلالته ومن بعده. إذن من هذا الاستنتاج نتعرف على أن هذا العيد كان موجودا في الديانة الايزيدية قبل ظهور الأديان القديمة وقبل ظهور الأديان السماوية بآلاف السنيين . ويبدو هنا تاريخيا أن عيد القربان (قرباني) كان يمارس طقوسه ومراسيمه في طقوس الديانة الايزيدية قبل ظهور الإسلام . ومازال يُمارس هذا العيد بنفس الطريقة والطقوس الأولية ومنذ ذالك اليوم البعيد في تاريخ البشرية على كوكب الأرض.

الباحثون و الكاتب الذين كتبوا عن هذه الديانة وكان في نيتهم أظهار الغاية التي هم كانوا يرونها أو جندوا من أجلها وليس أظهار حقيقة الديانة الايزيدية في بحثه وإظهار حقيقة تاريخ هذه الديانة،في تاريخ الإنسان وظهوره على وجه كوكب الأرض كان من المفروض عليهم ككتاب ومؤلفين أظهار الأمانة التاريخية أولا قبل كل الأفق الضيقة والإغراءات المثيرة في هذه الدنيا حتى يتجنب التجاوز والتغير عل الحقائق والثوابت التاريخية ونقل الأمانة.

وأيضا كان عليهم أن يدرسوا ويتمعنوا النظر والفكر في أعياد هذه الديانة لان تاريخ الديانة الايزيدية كلها تقريبا في أعيادهم وطقوسهم الدينية لأنها لم يصلها يد التغير والانحراف بعد ولأنها أصدق من الكلمات أو اللقاءات التي تحدث هنا و هناك بين كاتب أو باحث ورجل دين أو شخص من عامة الناس، قد لا يعرف أبعد من بصره وكل شخص يقول حسبما يفهمه وحسبما يحلو له أو كما يراه هو وليس غيره، مستندا بذالك على نظرته واستنتاجاته المعتمدة على مستواه الفكري والعلمي والتحليلي وتأثيرات محيطه العام وكذالك أن رجل الدين الايزيدي لا يستطيع أن يبوح بكل ما يعرفه من أسرار عن ديانته. أدى إلى عدم أظهار الحقيقة الدينية للغرباء .

ولهذا الأسباب نجد أن أغلبية الكتاب الذين كتبوا عن الديانة الايزيدية تعارض كتاباتهم مع ما يتضمنه ويحتويه الأعياد الايزيدية من طقوس ومراسيم دينية تقام في هذه ألأعياد وتعارض ذالك الكتابات مع الطقوس والمراسيم الدينية الأخرى لهذه الديانة لأنهم أخذوا وكتبوا ما سمعوا من بعض رجال الدين ووقعوا في الخطأ وتعارض كتاباتهم مع الواقع الديني للديانة الايزيدية وحتى الواقع الاجتماعي للمجتمع الايزيدي وبرهن للجميع 00أن دراساتهم ليست صحيحة ودقيقة عن هذه الديانة00وأثبت أيضا أن كتاباتهم كانت تحكمها علاقات أجماعية مصلحيه فقط وأكثر المؤلفين كانوا على هذه الصفة والشاكلة00 ونقلوا ما سمعوا ولم يسألوا أو يبحثوا عن الحقيقة فيما وراء السؤال في كتاباتهم بصورة مباشرة... وحددوا تاريخ هذه الديانة من فترة ظهور الشيخ عدي بن مسافر الهكاري(ع) بين المجتمع الايزيدي، وارتبطوا ارتباطاتهم وأفكارهم واستنتاجاتهم حول هذه النقطة فقط، وهكذا بنيت الإحداث والقصص على الأساس الهش الغير المتين، في هذا الاتجاه وحددوا الوجه الصحيحة بالنسبة لهم وتناسوا الصورة الدقيقة والصائبة عن الديانة الايزيدية.

وأصتدموا بالواقع الايزيدي العام والواقع التاريخي الرافض لتلك الكتابات وربما كانت حملتهم المنشودة أنهم حرضوا من جهات مختلفة لكي يحقق ما في مخيلتهم من أفكار وآراء وهو ظهور هذا الدين على أنها طائفة من طوائف الإسلام أو أنهم يتبعون يزيد بن معاوية الأموي وغيرها من الآراء والأفكار الحديثة العهد للوصول إلى مبتغاهم المنشود و المرسوم .

بهذا الشكل والصورة كان الكتاب في سبعينات القرن الماضي والتي لم تسمح الظروف الأيزيديين أن يكتبوا عن تاريخ ديانتهم وإنما كان الجانب الآخر سباقا الى كتابة تاريخ هذه الديانة وحددوا فيها وجهة نظرهم وأفكارهم كما يحلو لهم00ولهذا تضمنت تلك الكتابات الكثير من الكتابات والعبارات غير الحقيقية((التزييف والتشويه والتسييس والتبعية)).

نعم مع دخول القضية الكردية في المحافل الدولية 00 وحصول الشعب الكردي على الحكم الذاتي(الفدرالي)00ظهرت في هذه المرحلة كتابات وأبحاث ومجلات00ومراكز(لالش) ثقافية بأيدي كتاب وباحثين أيزيديين00وأعطت الحكومة الكردية دعما ثقافيا كبيرا بالنسبة لذالك المرحلة للأيزيديين والى أن أستلم الراية الثقافية الايزيدية المثقفون الايزيديون من أصحاب الأقلام النبيلة التي كتبت للتاريخ وللحق00 بحق هذه الديانة00وسوف يشهد لهم التاريخ00 وهؤلاء يعدون على أصابع اليد الواحدة 00وتقديمها أمانة في المستقبل والى الأجيال اللاحقة وإنها تيسر نحو الأهداف المنشودة لها بعون الله 00وهي الأهداف التي نادى بها كل الأنبياء الذين ظهروا في الديانة الايزيدية في العالم000ومن ثم نقل الأمانة التاريخية والعلمية بحق الديانة الايزيدية وإظهارها الى كل الشعوب والأمم في هذا العالم.

في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ظهرت حركات تحررية قادتها قيادات عسكرية وسياسية ودينية ولكنها كانت وطنية وجماهيرية في أهدافها النبيلة ولكن الحركات السياسية والتي كانت هي على الأغلب0 وحال استلام تلك الحركات السياسية الحكم في بلدان العالم الثالث بصورة خاصة00وفي كل العالم بصورة عامة ، تنحرف في أهدفها وبدا يسيطر عليها المصالح المادية الضيقة والامبريالية العالمية وتوجيه أهدافها الى السياسات الغير المعروفة والمتناقضة مع أهداف تلك الحركة وانضمام أشخاص كانوا غير وطنيين في السابق إليها وكانوا عملاء للأجنبي وحريص على أهدافه ومآربه الدنيئة00على حساب الأرواح النبيلة التي راحت ضحية قيام تلك الثورات والحركات، والذين كانوا ضد تلك الحركات التحررية في الاول00وأصبحوا في قيادات تلك الحركات00بعد أن أصبحت تلك الحركة التحررية في السلطة وراح يخطط مرة ثانية أهدافه الغير المشروعة والانتهازية البهيمية فالإنسان الصادق راح يفكر بهذه الأحداث وكيف أصبحوا هؤلاء الأعداء في السلطة 00ويحكمونهم كما كان يحكمونهم في السابق ؟

هكذا دارت الأحداث في كل الثورات العالمية تقريبا 000؟ في الثورة الفرنسية وهي بداية الحركات السياسية والتحررية في العالم00وبعدها في كل الثورات في الشرق الأوسط وفي الشرق الأدنى وفي أفريقيا وفي أمريكا اللاتينية وفي كل العالم 000فاصدم شعور الانسان الصادق والمناضل والمجاهد بكل أنواعها00 بأسلوب الأشرار المارقين الانتهازيين الذين لا يعرفون سوى الأساليب الغير الأخلاقية والغير المشروعة00وهم لا يحبون العمل ولا يعلمون أبدا ولا يأكلون من تعبهم أبدا00 وان أموالهم جمعت وتجمع00بطرق غير مشروعة00 على مر التاريخ00 وليس لديهم تاريخ مشرف في تاريخ الانسان عامة على وجه الأرض0 فأدرك الأجيال اللاحقة الحقيقة وكيف أن هؤلاء مثل الحرباء يتلونون بألوان مختلفة00وليست لهم مبدأ ثابت في الحياة سوى مصلحتهم000وقد حولوا كل شيء الى جانبهم حتى نتاج العلماء الذين لم يحترمهم احد مثل هؤلاء وهم أحياء 00وأنهم يتاجرون بعمل الأنبياء والعلماء وكأنهم هم الوريثين لهم 00 ومنذ إن وجد الانسان على كوكب 00 وجد التناقض والاصطدام بين الانسان الصالح و الطالح0

وفي كل مرة يتجمع الصادقون والخيرين والذين لا يستطيعون العمل إلا لخدمة الناس وعلى مر التاريخالبشري على هذا الكوكب وحتى في زمن الأنبياء والفلاسفة والحكماء إلا وانحرفوا منها بعض أفراد هذه المجموعة أو دخل فيها غرباء ليسوا من طينتهم سوى أنه وطني وقلبه على شبعه في الكلام والخطابة فقط وفي عمله وواقعه اليومي عدو للإنسانية هذا هو الأسلوب الذي يطفوا في الساحة السياسية العالمية من جديد كأننا نعيش في عصور ما قبل التاريخ.

كل السياسات الإقليمية والقومية منحدرة من هذه السياسةالفريدة والمسلطة في العالم والتي تبرر الوسيلة من أجل الوصول الى أهدافها غير النبيلة والطبيعة والزمن والطاقات والأفكار النبيلة والخيرة للإنسان هي الكفيلة بمحو كل هذه الافتراءات وكل الأشكال الغير الإنسانية يوما بعد وكل ما مر ساعة من الزمن على هذا الكوكب سجلت انتصارا على الشر موجها إليه من الخير .

لهذه الأسباب مجتمعة نرى أن كل الشعوب تقريبا ابتعدت عن الأحزاب رغم سيطرة هذه الأحزاب على مجريات الأمور وبدا الانسان يفكر ويفهم أكبر أو في غير طريقة الأحزاب هذا تقريبا في كل العالم لان العالم مقبل على طريقة جديدة في التعامل مع الحياة والشعوب مع بعضها المجاورة لها والتي تختلف مع الطريقة التقليدية لنظام الأحزاب العلمية وهي وحدة الدول والقارات والأقوام والشعوب والأمم كما هو الحال في وحدة الدول في أوربا والشعوب التي فيها وربما اقتربنا من اليوم التي تصبح فيه الأحزاب أقل جماهيرية من الأول وهذه هي طبيعة الأحداث في كوكبنا حيث ذهب زمن الإمبراطوريات والتمييز رغم بطء هذه الأحداث في بقاع كثيرة من الكرة الأرضية ربما تستمر فيها لبعض الوقت والتكتلات الحالية التي تشهدا العالم تبرهن مصداقية هذا الاتجاه وايضا تبرز هنا قوى الشر ضد الإنسانية باستمرار ولكن يصبح المحور الذي يناورون ويبادرون فيها أو عليها أكثر تضيقا من ذي قبل وتصبح عملياتهم أكثر تعرضا للكشف والفضيحة ضد شعوبهم .

كيف تحدث الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية00؟هل هي ديمقراطية00؟أم هل هي ديمقراطية الأغنياء وليست ديمقراطية الفقراء وعامة الناس00وهل هي ديمقراطية تفضل فيها المرشح الغني على الكفاءات والعبقرية00؟ أليست الديمقراطية الأمريكية هي مرآة تعكس كل الديمقراطيات الموجدة في العالم00؟إن لم نقل واضع كل هذه الديمقراطيات تقريبا00؟

كيف يقبل الانسان على نفسه00أن يموت جاره00وقبله أخيه00 أو صديقه00من الجوع00وهو لا يعرف ماذا يعمل بالأموال الطائلة والزائدة لديه00ويبددها في أشياء وأعمال تافه00؟ وهو يعرف مصدر شرعية هذه الأموال جيدا00؟ وهو يتحدث دوما عن الحرية والديمقراطية وطريق الإنسانية والحق وهو بعيدا جدا عن هذه الطريقة00؟

وكيف تقبل الدول على ديمقراطيتها ودساتيرها أن تسرق أو سرقت كل الآثار الموجدة في العالم 00وهي الى الآن موجودة ومحتفظة بها في متاحفها وتمجد بها كأنها هي آثار أجدادهم وآبائهم00؟ واستولت على كل خامات المعادن ومصادر الطاقة من الدول المستعمرة00 وهي تدعي النظافة والبياض في أعمال حكوماتهم وحقوق الانسان00؟وكيف تقبل هذه الدول الديمقراطية أن تموت شعوب بكاملها في دول كثيرة واقتصادياتها العظيمة بنيت من أموال تلك الدول الفقيرة 00؟ ولا تحرك ساكنا في هذا الاتجاه00 وتجد أن هذه الدول تتحدث وتتمسك وتدافع عن حقوق الانسان لشخص واحد أو اثنان أو مجموعة ما00بدلا من الدفاع لحقوق الانسان والشعوب والأمم أينما وجدوا0؟

كل العالم والشعوب سئمت من هذه الحركات والتصرفات والخطب الرنانة والازدواجية في التعامل مع الشعوب في العالم ولابد من التغير الذي يجعل هذه الدنيا تبدو فيها أكثر حرية وديمقراطية من قبل سنة بعد الأخرى وهذا يعتمد على مدى مستوى الانسان والشعوب الفكري00 ومدى تقبله للخطأ وعدم سكوته أو سكوته عليها00التطور والتغير هي صفة من صفات هذه الدنيا00وهي الصفة الرئيسية التي تجعل الشعوب تخطو خطوات جادة وجبارة00نحو الأمام والتقدم والتغير نحو الأفضل باستمرار وبكل ثقة وفي جميع اتجاهات الحياة المختلفة والمتعددة((الفكرية ، الفلسفية ،الإنسانية، الأخلاقية، الاجتماعية، العلمية، التكنولوجية)).

ولكي نجعل هذه الصورة والمناقشة وصفة التطور والتغير هي المعيار والمؤشر التي تشير الى التفاوت في الدرجة بين تتطور الأمم والشعوب والدول فيما بينها والتي نسعى من خلالها أن تصبح واضحة أمام الجميع.

علينا أن نأتي ونسأل أنفسنا هذا السؤال البسيط وهي؟ كيف وصلت الدول الأوربية وشعوبها الى هذه المرحلة من التطور في الفكر الإنساني قبل التطور في الفكر العلمي والتكنولوجي والاقتصادي وفي جميع نواحي الحياة العامة والتجاوز على كل الأفكار العنصرية والطائفية الضيقة وفي كل المجالات التي لا تخدم مصالح شعوبها هذه هي فكرة الانسان الأوربي آلان بعد أن كانت أفكار وتوجهات مصلحيه ضيقة لا تخدم شعوبها في الماضي بل كانت تخدم فئات خاصتها أو بالضبط نستطيع أن نقول أن أفكار وتوجهات مجتمعاتنا وشعوبنا آلان هي على غرار أفكار وتوجهات شعوب أوربا في العهود السابقة0

أوربا والشعوب التي فيها000واندلعت حربين عالمين بين دول وشعوب أوربا المختلفة0 وأبتلى بها كل الشعوب والمجتمعات والدول في العالم00 وقدمت خسائر كبيرة في كل اتجاهات الحياة العامة000والى يومنا هذا ضاع لأغلب الشعوب والأوطان حقوقها في تقاسيم وتوزيع الحصص الاستعمارية فيما بينها ومنها ضياع حقوق شعبنا الكردي 0

العبر والدروس في الحياة كثيرة ولكن إذا أراد الانسان والشعوب والأمم والدول الأخذ بها أو يلتجئ إليها وأراد الاعتماد عليها واعتبارها عبرة وتجربة في الحياة دارت بين الإنسانية في أوربا والاستفادة منها , بدلا من الجدالات العقيمة عبر صفحاتالانترنت والاتجاهات السياسية المختلفة التي ريما يتفرق فيها أهداف هذه الديانة والمجتمع00 في اتجاهات متعددة تربك وتضعف الرأي الايزيدي العام الوحدة والوحدة في الخطابة قبل كل شيء.

الإنسان الايزيدي بصورة عامة والمثقف الايزيدي بصورة خاصة 00يستطيع ان يؤثر أو أن يوجه الأمور والأحداث على مختلف الأصعدة في الاتجاه الذي يراه هو والكثيرين معه في الجانب الصحيح أو على الأقل في الجانب الذي يراه الأغلبية من الناس اي وحدة الكلمة والخطابة وهي الغايةالتي يتمناها كل إنسان أيزيدي من أجل خدمة الايزيدياتي ومن أجل الخدمة العامة التي طالما تنهار أنظمة الظلم والدكتاتوريات في العالم أمام الاتجاه الإنساني العام لحرية وحقوق الانسان 00على الانسان الايزيدي أن يتجنب مثل هذه الاتجاهات0 إلا أن تستقر وتنفرد العدل والصدق والأمانة وتمد بجناحيها فوق هذه الدنيا00هي الغاية المنشودة للديانة الايزيدية نحو كل الشعوب و نحو المجتمع الايزيدي.

هكذا تتحرك الإحداث في البلدان نحو مسيرتها المستمرة الى أن تصل الى أهدافها00رغم العديد من قوى المعارضة التي تتشكل هنا أو هناك 00وأنها تمثل الأقلية القليلة من الشعوب00 لان مسيرة التطور مستمرة ولن تستطيع أحد أن يوقفها مهما بلغ حجمها أو قوتها00والفلك دائر في مساره والروح والفكر دائرة فيها00وكل حدث تحدث في هذه الدنيا لابد وأن يؤثر على كل من في الأرض وتؤثر في الأحداث الواقعة فيها ليس الإنسان وحده أو قراراته00أو القيادات السياسية أو الدينية أو الاجتماعية أو العسكرية هي التي تقرر في هذه الدنيا 00 أو تقرر في مصير الانسان أو مستقبل الانسان في هذه الأرض فحسب وإنما هناك أرادة تفوق أرادة الانسان وخارج عن نطاق أرادة الانسان هي التي ترسم الخطوط المضيئة في روح الانسان والتي تشير وتدل وتوجه الإنسانالى الصواب والحقيقة في آخر المطاف. وبهذه الصورة نجد أن الذي تسيطر وتوجه في الفكر الإنساني الآن في العالم هي أفكار الأنبياء والعلماء والفلاسفة والحكماء والصالحين000ويعود إليهم الفضل في تطور الانسان وتطور علوم الانسان وأجهزته في الأرض0

وهكذا سوف تستمر وسيتوجه المسار الايزيدي العام الى مستقرها الصحيح التي توجه من الفكر الغالب أو الرائد في المجتمع الايزيدي0

قاسم مرزا الجندي
kasimaljindy@yahoo.com

اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

الديمقراطية هي اختيار الإنسان الحر في الانتخابات

منذ أن وجد الإنسان على كوكب الأرض فأنه في صراع أزلي مع ظواهر الطبيعة الكونية والزمن..والتغيرات المستمرة التي تشهده الإحداث على الكوكب من جهة والصراع المرير بين الإنسان الصالح والطالح المتناقضين في الأفكار والتوجهات وفي كل شيء من الجهة الأخرى. فنجد تارة أن الإنسان هو المسيطر على الأحداث وهو المتصرف والمؤثر في توجيه وتصنيع تلك الأحداث ، ونجده تارة أخرى هو المغلوب على أمره تحت تأثير عظائم الأمور والكوارث الطبيعية التي تحدث هنا وهناك على هذا الكوكب ودون معرفة الإنسان المسبقة بتلك الأحداث، عندها يدرك الإنسان بضعفه وأن درجة حصوله على العلوم هي بقدر حجم قطرة ماء أخذ من بحر عظيم. وكلما مر الزمن والإنسان في هذه الأرض يتوجه نحو فهمه لحقيقة نواميس هذا الكون ، يبدو له في الوهلة الأولى بالنسبة إلى زمن الأرض أنه يتقرب من كيفية التعامل مع طبيعة الأرض والكون شيئا فشيئا، وكلما أدرك عقل الإنسان زاد معرفته بما يدور من حوله كلما أدرك الإنسان أنه لا يعرف سوى القليل من المعرفة في هذا الكون الغامض، ودوما يتمنى أن يعرف المزيد أو يعرف بقدر انطلاقة خياله الواسع في هذا الكون الشاسع.
هكذا جرت الأحداث على الأرض والى اليوم وكل الشعوب والمجتمعات كانت ضحية الإنسان المتسلط التي مارس الحكم بالقوة بعيدا عن منطق العقل00تأتي من عدم أعطاء الاعتبار والأهمية إلى العدل والإحساس بالانسان00أنها ممارسة القتل الشنيع بكل فخر هذه كانت أفكار الإنسان القديم وما زالت تعشش هذه الأفكار في عقول الكثيرين من البشر الذين هم أسيري نزوات أنفسهم وقلوبهم على عكس الإنسان الذي هو حر تطلعاته الروحية والباراسايكولوجية وأفاق معرفته بواسطة الروح تصل نحو الإحداث ومعرفتها بكل ما يحتويها في الكون .
ونستنتج هنا أن الإنسان أدرك في النهاية فشل نظرية(منطق القوة والتسلط)أمام جبروت منطق العقل والحكمة والإنسانية00 التي نادى بها كل الأنبياء والفلاسفة وكل العلماء عليهم السلام جميعا وكل الصالحين الذين تواجدوا على الأرض. وأن هذه الأفكار تبلور مرة أخرى في أوربا والعالم بظهور الفلاسفة والعلماء. وفي هذه الفترة أشتد الصراع بين الإنسان المؤيد والمؤمن بحريته وعمله وأيمانه ووقفوا صفا واحدا وأيدوا العدل والحرية وعدم استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ودافعوا عن هذه الأفكار(النظرية)التي نادوا بها الأنبياء والفلاسفة والعلماء. أمام الإنسان الذي لا يعرف سوى منطق القوة(قانون الغاب).
ونتيجة لهذا الاختلاف في الآراء بين الذين يؤيدون الظلم والتسلط ومنطق القوة وبين الذين لا يؤيدون هذا المنطق ومنذ زمن طويل تجدد القتال مرة بعد الأخرى وعبر العصور وتجدد القتال ثانية، واندلع حربين عالمين جرت كل أحداثها ومعاركها في أوربا وقتل فيها الملايين من البشر.
وهكذا تعلم الإنسان في الأرض وأنه يتعلم باستمرار من كل تجربة يخوضها سواء كانت نتيجتها النجاح أو الفشل، وكيف كانت المعارك والصراعات المريرة تدور رحاها بين الشعوب الأوربية وكل المعارك التي حدثت في التاريخ وعلى أتفه الأسباب 00والى أن أدرك الإنسان في أوربا معنى القيم والأخلاق والإنسانية والحرية والديمقراطية والعدالة ومهما طال القتال والحروب فلابد أن يجلس المتحاربان على طاولة واحدة لحل ذالك النزاع وبطرق سلمية00وهكذا أدرك الشعوب الأوربية والكثير من شعوب العالم معنى الحرية والديمقراطية واختيار الإنسان الحر لانتخاب قيادته النبيلة.. ومن ثم النزول بواسطة الأجيال اللاحقة00إلى أوساط شعوبها والمحاربة والنضال من أجل تحقيق هذه الأهداف النبيلة واحترام رأي الإنسان مهما كان بسيطا في ذالك المجتمع أنه اختيار الشعب نحو الديمقراطية.
ويبدو هنا كيف وصلت الشعوب00الى هذه الدرجة الرفيعة من العلم والتطور ومستوى القوانين في المفهوم الإنساني الفعلي00وليس في المفهوم الخطابي غير التنفيذي00وكيف وصلت الدول والشعوب المتقدمة في العالم إلى هذه المرحلة من التطور في الفكر الإنساني00 قبل التطور في الفكر العلمي والتكنولوجي والاقتصادي في جميع نواحي الحياة000 والتجاوز على كل الأفكار العنصرية والتطلعية الضيقة00 وفي كل المجالات التي لا تخدم مصالح شعوبها00 هذه هي فكرة الإنسان المتحضر والمتقدم آلان0
أن الإنسان الإيزيدي بصورة عامة والمثقف الإيزيدي بصورة خاصة، يستطيع أن يوجه صوته في الجهة الصحيحة أو إلى الشخص المناسب في الاتجاه الذي يراه هو والكثيرين في ذالك الجانب أو في الجانب الذي يراه الأغلبية من المجتمع الإيزيدي، وحدة الأصوات هي غاية لكل إنسان إيزيدي من أجل فوز المرشحين الإيزييدين الذين سوف يمثلون المجتمع الإيزيدي في المحافل الوطنية والعالمية فيجب أن يهتم وينتبه الناخب الإيزيدي في توجيه اختياره بصورة صحيحة وصادقة. وأيضا لابد من الانتباه إلى نقطة هامة جدا... وهي وحدة الأصوات هي الخطوة الصحيحة.. وليس تقسيمها هنا وهناك.. لفوز العدد المناسب من المرشحين الايزديين بمقاعد مجلس النواب العراقي القادم بكل استحقاق.
كلنا نسعى للوصول إلى الأهداف الذي نشعر بها ونعرف تطبيقاتها الايجابية للشعوب المتقدمة في الكثير من دول العالم00وكذالك التي يشعر بها ويعيشها الإنسان الإيزيدي في المجتمعات الاوربية00وفي كل العالم، ولا يجدها أثر لتلك القوانين والأصول والأنظمة والشواهد الحضارية عند قومه وشعبه ومجتمعه الايزيدي00وما أعظم وأشد تألمه وتألمنا في هذا الاتجاه00وأمنيتنا أن نرى مجتمعنا في مستوى الشعوب المتقدمة00 كلنا نتألم لعدم التقدير وتهميش الدور الإيزيدي في البرلمان العراقي القادم بتخصيص مقعد يتيم لهم(الكوته)، لابد للإنسان الإيزيدي أن يأخذ هذه التجربة00 الديمقراطية في نظر الاعتبار00 لكي يستطيع أن يؤثر في المواقف والإحداث ويقول كلمته الموحدة ليجمع الأصوات الصحيحة وتوزيعها على المرشحين المختارين لكي لا يضيع أصوات المجتمع الإيزيدي وتقسيمها إلى مجموعات ليس لها تأثير في المنافسة.
تقدر عدد الناخبين الايزيديين بنحو (200000) مائتي ألف ناخب من خلال هذا الرقم يتبن مقدار تأثير الرأي الإيزيدي العام على الإحداث وعلى النتائج في الانتخابات أذا تم توجيهها نحو العدد المناسب للمرشحين المفضلين لدى المجتمع الإيزيدي.. فمثلا لو كان عدد المرشحين الايزديين((8))لفازوا كلهم بمقاعد مجلس النواب العراقي ولكن كثافتهم الآن(المرشحين)يؤدي إلى فقدان الكثير من أصوات المجتمع الإيزيدي بين المرشحين أنفسهم وخروج تلك الأصوات من دائرة المنافسة دون تأثيرها على النتائج. والتي سوف يترك تأثيرها السلبي على المجتمع الإيزيدي وتمثيله في البرلمان العراقي للسنوات الأربعة القادمة.
أذن أن الاختيار الصحيح للإنسان الإيزيدي للمرشحين يعطي التمثيل الحقيقي للمجتمع الإيزيدي في البرلمان القادم..بغض النظر في انتماءاتهم المختلفة ،لأنهم مرشحون إيزيديون سوف يصوت لهم المجتمع الإيزيدي ،أما أذا أنقسم المجتمع الإيزيدي على عدد المرشحين فسوف يضيع أغلب أصوات المجتمع بسبب تقسيمها على عدد المرشحين مما يؤدي إلى خسارة المجتمع الإيزيدي إلى الكثير من مقاعد البرلمان القادم.
ولكي نجعل هذه الصورة والمناقشة ومطالبة الحقوق والسير في طريق الحق والعدالة لشعبنا وليس للخاصة الميسرة00هي الأهداف المنشودة00لمجتمعنا(الإيزيدي) والتي تكون واضحة أمام الجميع والبعيدة عن كل الملبسات والأهداف والمصالح الفردية000وللوصول إلى هذه الصورة والدرجة من الإدراك00علينا أن نخطو الخطوات الجادة والمعبرة 00والبيعدة عن أسلوب الخطابة الرنانة وعرضها هنا وهناك في أيام الانتخابات فقط من أجل اكتساب بعض الأهداف الفردية الضيقة00والتي لا تدوم طويلا، نعم الواجب الإنساني والأصول والأخلاق الحميدة00 يوجه الإنسان نحو الخير00والأهداف النبيلة وتكاتف الجهود والأفكار للوصول إلى الأهداف التي يشعر بها ويعيشها الإنسان الإيزيدي في الدول الأوربية وفي جميع أنحاء العالم.
قاسم مرزا الجندي
4/2/2010 الخميس
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

جورج واشنطن رآى مولد وتقدم ومصير الويلات المتحدة

قال واشنطن:ــ
في احد أيام الشتاء القارصة من عام 1777في يوم سماؤه بلا غيوم وشمسه ساطعة, مكث الجنرال واشنطن في مقره لوحده . وبينما كنت جالسا إلى الطاولة مشغولا في تهيئة رسالة بدأ شيء ما يقلقني . رفعت رأسي ,فأبصرت أمامي فتاة واقفة فريدة في الجمال .لقد دهشت جداً وإلى حد كبير ,لأني كنت قد أصدرت أوامر مشددٌة ...
بعدم إقلاقي ,فقد أخذ ذلك مني بضع لحظات قبل أن أجد الكلمات لكي استفسر عن سبب وجودها . لقد كررت سؤالي للمرة الثانية والثالثة بل الرابعة , ولم أتسلم
جواباٌ من زائرتي الغامضة سوى إنها رفعت عينيها قليلا .شعرت خلال هذه الفترة شعوراٌ غريبا انتشر خلال جسمي .كان باستطاعتي أن انتصب واقفاٌ , لكن النظرة
الآسرة للمخلوق الماثل أمامي جعلت الإرادة مستحيلة .حاولت أن أخاطبها لكن لساني أصبح عديم الفائدة .حتى التفكير نفسه أصبح مشلولا ٌ.ولقد تملكني شعور .غريب غامض قوي لا يقاوم . ورويدا رويدا بدا الجو المحيط وكأنه أصبح مليئا بأحاسيس أشد وضوحا .وبدأ كل ما يحيطني أكثر روحانية,والزائرة الغامضة نفسها أصبحت اشد خفة ومع ذلك اشد وضوحا لبصري من ذي قبل .وبدأت ألان اشعر كانسان يحتضر . لم استطع التفكير ولا التفسير ولا التحرك ,كل شيء كان مستحيلا كنت واعيا فقط للتحديق بثبات خال من التعبير نحو زائرتي .وعلى التو سمعت صوتا يقول {يا ابن الجمهورية انظر وتعلم}وبنفس الوقت مددت زائرتي ذراعها نحو الشرق .وأبصرت ألان بخارا ابيض ثقيلا عن بعد يرتفع طيه بعد طيه ,لكن هذا تلاشى تدريجيا ...فنظرت إلى منظر غريب ظهرت أمامي متفتحة كافة أقطار العالم كأرض منبسطة واسعة أوربا ,أسيا ,أفريقيا , وأمريكا...رأيت الموجات العظيمة للأطلسي تتموج وتتقاذف بين أوربا وأمريكا ,وبين أسيا وأمريكا يمتد المحيط الهادي .وقال نفس الصوت الغامض كما فعل في السابق {يا ابن الجمهورية انظر وتعلم } وفي تلك اللحظة نظرت إلى مخلوق ظليل معتم يشبه ملاكا واقفا أو بالأحرى عائم في وسط الهواء ,بين أوربا وأمريكا .كان يغترف الماء من المحيط براحة كل يد ويرش بعضه فوق أمريكا بيده اليمنى,بينما يرمي الماء بيده اليسرى على أوربا .وعلى الفور أرتفعت غيمة من هذه الأقطار وتجمعت في وسط المحيط .وبقيت واقفة لفترة قصيرة ,ثم تحركت ببطء ناحية الغرب إلى أن غطت أمريكا بطياتها المضببة .وومضت وهجات شديدة من البرق على فترات من خلالها,وسمعت الأنات المختنقة وصياح الشعب الأمريكي .واغترف الملاك الماء من المحيط للمرة الثا نية ورشه كالسابق .رجعت الغيمة الداكنة إلى المحيط ,وفي تلاطمها الشديد غابت عن الأنظار .وللمرة الثالثة سمعت الصوت الغامض يقول {يا ابن الجمهورية انظر وتعلم} ألقيت نظري على أمريكا فرأيت القرى والمدن والبلدان تبرز الواحدة بعد الاخرى حتى انتشرت في كافة الأ راضي من الأطلسي إلى الهادئ وتارة أخرى سمعت الصوت الغامض يقول {يا ابن الجمهورية ,ستأتي نهاية القرن , انظر وتعلم }.
{وهنا أدار الملاك الظليل المعتم وجهه إلى الجهة الجنوبية ,ومن أفريقيا رأيت شبحا سيء الفال يقترب من أرضنا .كان يطير بطيئا فوق كل مدينة وبلدة في أرضنا
وعلى التو نظم المواطنون أنفسهم لمعركة,بعظهم ضد البعض الأخر .وبينما أنا مستمر في النظر رأيت ملاكا ساطعا يستقر على جبينه تاج من ضياء ,مكتوب عليه كلمة {الاتحاد} وحاملا العلم الأمريكي الذي وضعه بين الأمة المنقسمة على نفسها وقال : تذكروا أننا أخوان } . فجأة رمى المواطنون أسلحتهم وأصبحوا أصدقاء ....
وسمعت الصوت الغامض مرة أخرى يقول :{يا ابن الجمهورية انظر وتعلم }وفي هذه اللحظة وضع الملاك الظليل الداكن بوقا في فمه,
ونفخ ثلاث نفخات متميزات, وأخذ ماء من المحيط ورشه فوق أوربا وأسيا وأفريقيا .ثم رأت عيناي منظرا مخيفا :فمن كل واحدة من هذه الأقطار ارتفعت غيوم كثيفة سوداء اتحدت فيما بينها وأصبحت غيمة واحدة .وفي كل مكان من هذه الكتلة ومض ضياء أحمر غامق ومن خلاله رأيت حشدا من الرجال المسلحين يتحركون مع الغيوم ويجوبون ألأرض ويجرون إلى أمريكا المغطاة بكتلة الغيوم و أبصرت بغير جلاء الجيوش الكبيرة تدمر القطر كله وتحرق القرى والمدن و البلدان التي رأيتها من قبل تبرزللعيان وبينما كنت أنصت بأذني إلى دوي المدافع وصليل السيوف وصيحات وصرخات الملايين في المعركة الطاحنة,سمعت مرة أخرى الصوت الغامََض يقول {يا ابن الجمهورية انظر وتعلم}.وبعدها وضع الملاك الظليل الذي أره قي الظلام مرة أخرى البوق في فمه ونفخ نفخة طويلة...واستمر واشنطن يقول :
وفي الحال تـألق ضوء باهر كضوء ألف شمس من فوقي ,ونفذ وبدد قطع الغيوم الداكنة التي تغطي أمريكا .وفي نفس اللحظة ظهر الملاك الذي مازالت كلمة الاتحاد مكتوبة على جبينه والذي يحمل العلم الأمريكي في أحدى يديه وسيفا في اليد الاخرى وهبط من السماء تصاحبه فرق من الارواح اتحد هؤلاء على الفور مع سكان أمريكا الذين ظننتهم مهزومين ,لكنهم إستعادوا في الحال شجاعتهم ورصوا صفوفهم المنكسرة وجددوا المعركة.ووسط الجلبة المخيفة من الصراع سمعت الصوت الغامض مرة أخرى يقول :
{يا ابن الجمهورية انظر وتعلم}وبينما سكت الصوت ,اغترف الملاك الموجود في الظلام ماء من المحيط ورشه فوق أمريكا وفي الحال انسحبت الغيمة ...وكذلك الجيوش التي جلبتهم وبقى سكان الأرض منتصرين. ومرة أخرى رأيت القرى والمدن والبلدان تبرز كما رأيتها من قبل ,وإذ يركز الملاك الساطع الراية الزرقاء التي احظرها في وسطهم
صاح بصوت عال :{مادامت النجوم باقية والسماء تبعث بالظل إلى الأ رض سيبقى ويخلد الاتحاد } وتناول من جبينه التاج المنقوش عليه كلمة {الاتحاد}ووضعه على الراية بينما كان الناس يركعون ,قائلين {آمين} .
وفي الحال بدأ المنظر يبهت ويتلاشى...وجدت نفسي تارة أخرى محدقا في هذا الزائر الغامض وبنفس الصوت الذي سمعته من قبل
قال :يا ابن الجمهورية أن ما رأيته قد فسر .. ستأتي على الجمهورية ثلاث مخاطر عظيمة ... الثالثة أشدها خطرا .
فأن تجاوزتها فلن ينتصر عليها العالم كله متحدا ..
دع كل طفل في الجمهورية يتعلم العيش لربه وأرضه واتحاده}.وبهذه الكلمات توارت الرؤيا,فقفزت من الكرسي ...

المصدر
سلسلة كتاب الباراسايكولوجي تأليف
(1) خوارق الابداع ((شفيقة قرة كلة)) ترجمة ((سلمان يعقوب العبيدي))
قاسم مرزا الجندي
30 / 3/ 2007 الجمعة
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

نوروز أقدم وأقدس أعياد الشعب الكوردي((الايزيدي))


عيد نوروز هو أحد أقدم الأعياد الذي عرفها الأكراد حتى من قبل الميلاد بآلاف السنين يقع في/21/3/ من كل العام وفي كل عام في هذا التاريخ يخرجون الأكراد للسفرة ويلبسون الزّي المحلي للأكراد ويشعلون النيران في تلول الجبال والأكراد يحكونها بعدة الاصاطير لكن أهم الاصاطير هو. كان في كوردستان ملك سفاح يدعى(زهاك)ومعنى هذا الاسم في اللغة الكوردية الأفعى الخطير وظهرت على كتفيه دملتان في منكبيه على شكل ثعابين وصف له أطباؤه مخ الشباب دواء لهذه الحالة، فكان يأمر بقتل شابين كورديين، فينتشر بذالك الفزع والرعب بين صفوف الشعب .. ولكن طباخيه الذين سئموا تلك الجريمة النكراء يكتفون بقتل شاب واحد كل يوم ويتركون الآخر ليهرب إلى الجبال حيث تألفت من الناجين عصابات مناوئة للنظام الاستبدادي البشع إلى أن يظهر (كاوه)الحداد يرفض أن يقضي الملك على أولاده وبني قومه وبحلول العيد المقدس لرأس السنة في التقويم الشمسي الكوردي (الايزيدي)، فيحمل مطرقته ويذهب إلى القصر ليهوي بها على رأس الطاغية ويحرر العباد والبشر والبلاد من ظلمه وعدوانه، فيشعل الشباب النيران على رؤوس الجبال إيذانا بانتهاء حكم الطاغية(زوهاك)حيث كان إشعال النار في هذا العيد(نوروز)يقتصر في المعابد وفي الأماكن المقدسة على شكل فتائل بقدوم يوم عيد رأس السنة الشمسية الكوردية(الايزيدية). وأن جميع البحوث والدراسات تثبت إن عيد النوروز هو عيد كردي أصلا وهو واحد من أقدم الأعياد على وجه الخليقة وكان يحتفل بها الشعوب الذي أنحدر منهم الميديون(إمبراطورية ميديا)وهم أيضا احتفلوا بها وهم أجداد الكرد حسب آراء كل المستشرقين والباحثين.
ما هي مفهوم كلمة ومصطلح نوروز ((نوروز)) مصطلح كوردي يتكون من مقطعين الأول (نو)(ني)ويعني الجديد، والثاني (روز)(روش)ويعني اليوم(نو+روز) تعني اليوم الجديد وهو اليوم الأول للعام الشمسي الكوردي(الايزيدي)الجديد، واليوم الثامن لشهر آذار من التقويم الشمسي(البابلي ـ الايزيدي)واليوم الحادي والعشرون من شهر آذار حسب التقويم الغربي وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل مع النهار.
السنة الشمسية الكوردية(الايزيدية) في نهاية شهر آذار وبداية شهر نيسان.حسب التقويم الشمسي الايزيدي والاعتقاد السائد منذ القدم أن في كل سنة ينزل الإله (الملاك) لتدارك أمور الأرض. هذه كانت اعتقاد سكان بلاد ما بين النهرين في عهد السومريين والبابليين والآشوريين وما قبلهما والى اليوم ..وهناك مقولة أيزيدية يرددها المجتمع الايزيدي (في الثامن عشر من آذار ملك زان(المعرفة)ينزل إلى الأرض. والمستنتج من هذه المقولة أن السنة الحالية قد أوشك على الانتهاء وأن سنة جديدة وحياة أخرى غير السابقة في الانتظار ربما يختلف أو يتمنى الإنسان الأفضل فيها، وأن سيرة الحياة في الأرض يتوجه في أكثر الأحيان.
أما عيد رأس السنة عند الايزيديين هو في أول يوم أربعاء من شهر نيسان حسب التقويم الشرقي (الشمسي) وهي في نفس ذلك الاقتران الفلكي..المدون في العهود القديمة ،وعندما يدخل الشمس إلى برج الثور.ونزول الملائكة(ملك المعرفة) إلى كوكب الأرض. معنى ذلك أن عيد رأس السنة في بابل وآشور..وغيرها هو نفسه عيد رأس الايزيدية (سري صال)مع عيد رأس السنة الكوردية(نوروز) لتشابه الأسباب والمعاني، وحالة الزمن المتطابقة، والدوافع الدينية والروحية المقامة لهذا العيد.مع اختلافات بسيطة. لا تذكر مع الفارق الزمني السحيق بين الحالتين وهي بداية سنة جديدة، وبداية دورة فلكية جديدة.. وبدء ولادة جديدة لحياة جديدة في الأرض ببدء الربيع.
يعتبر شهر نيسان هي بداية السنة البابليةـ الكوردية (الايزيدية) حسب التقويم البابلي(الايزيدي)،ويوم عيد نوروز يعتبر رأس السنة الشمسية الكوردية(الايزيدية)وهي بالأصل تعود إلى تاريخ وقوع عيد سرصال(رأس السنة الايزيدية)وقد يكون في تاريخ الانقلاب الربيعي وزوال الشتاء, وإذا رجعنا بهذا العيد إلى تاريخها وبدياتها في الزمان وفي التاريخ الكوردي (الايزيدي) نجد أنها تلتقي مع عيد (سرصال)الايزيدي وهي رأس السنة الكوردية(الايزيدية) ويتكون من اثنا عشر شهرا تبدأ بشهر نيسان وتنتهي بشهر آذار وتبدو هنا اختلاف بسيطا في ذالك اليوم ولكن التاريخ الفلكي كما هو لم يتغير، ومن هذا التقارب يتبين مصدر الفرق أو مدى تأثير الفرق الحاصل بين تاريخ العيدين.والتاريخ المتوافق لكلا العيدين هو حساب التاريخ الفلكي وبغيره لا ينطبق تاريخهما. وهي عندما يدخل الشمس بين كوكبة الحمل و كوكبة الثور. أو في نهاية برج الحمل. وهنا يبدو التاريخ الفلكي واضحا جدا وهي يوم (21آذار الى 1نيسان) )، هذا هو التاريخ الفلكي الذي دونه البابليين وقبلهم السومريون في أعماق التاريخ عندما تلبس الأرض حلتها في الربيع يكون العيد في يوم عطارد (نجمة الصبح). أن يوم الأربعاء هو المقصود هنا تظهر مدى قدسية يوم الأربعاء عند البابليين..والشعوب من قبلهم ومن بعدهم.
نوروز كبرى أعياد كوردستان والاحتفال بعيد نوروز يعد من أقدم وأقدس المناسبات والأعياد الكوردية لكونها تعبير شعبي صادق متوارث لإثبات الوجود القومي والوطني لهذا الشعب فهو مستنبط من تراثه العريق المحب إلى الحرية ونيل حقوقه المشروعة. ولعيد نوروز جانبان مهمان الأول يؤكد أحياء هذا العيد كعيد مقدس يرتبط ارتباطا شديدا في الطبيعة وتحريرها من الانجماد والانكماش نتيجة العواصف الثلجية التي تجتاح(حوض وبلدان مابين النهرين)
وهي أيضا أشارة إلى ظهور الأرض ونمو النباتات والحياة بكل أشكالها على سطح كوكب الأرض، وبالتالي عيد نوروز أرث تاريخي قديم لسكان كوردستان(الأكراد)(الايزيديين) الذين يعتبرون من أقدم شعوب الأرض حيث بدؤوا بالزراعة وأقاموا التجمعات السكنية في كهوف كوردستان ((كما يشير الباحثون المختصون))وهذا الجانب أقدم بكثير من عيد نوروز الذي تزامن مع هذه المناسبة المقدسة والعظيمة قبل((2706))سنة والتي تتجسد في قيام ثورة كاوه الحداد للقضاء على أكبر طاغية وأكبر رمز من رموز الظلم والاضطهاد في تلك الفترة من تاريخ الشعب الكوردي لإنهاء حكم الطاغية(زوحاك). وكما يشير إليها المؤرخ الكوردي الكبير(شرف خان البتدليس)في كتابه المشهور(شرف نامه)أعطت خصوصية للشعب الكوردي من بين الشعوب الآرية لإحياء هذا العيد المقدس في كل سنة والتزامه التام بها فضلا عن تمسكه كشعب من الشعوب الآرية منذ أقدم العصور. وتشير المصادر بأن عيد (نوروز)كان تعتبر من أكبر الأعياد السبعة التي كان الآريون القدماء يحتفلون بها كل عام
وما تقوم بها العائلة الايزيدية بتزين باب دارها بالورود والزهور وتلوين البيض بألوان الطبيعة بعد سلقها في عيدها المقدس نجد أنها يقابل ويشابه ذالك الاستعداد للشعب الكوردي بعيد نوروز وتزينه لداره ولبس الملابس بألوان الطبيعة الجذابة وخروجه إلى الطبيعة للنزهة والاحتفال وفرحه بقدوم اليوم الجديد (نوروز)في هذا التاريخ والمناخ وبداية الربيع . أنها بمثابة تذكير للإنسان على بدء حياة جديدة على كوكب الأرض. وتبدل الزمان .. مثل الاعتقاد في الديانة الايزيدية في عيد(سرصال)وظهور الكائن البشري على هذا الكوكب وتبدل الزمان. عندما كانت كتلة ملتهبة وعبر الزمن تجمد سطح كوكب الأرض عبر مليارات السنين. وشيئا فشيئا ظهرت على سطح الأرض عناصر الحياة(الماء والهواء والنور التراب). واجتمعت هذه العناصر الأربعة معا. وبإرادة الله الأعظم...لتكوين الحياة. وبدأ ظهور النباتات والزهور والورود ومن ثم الكائنات على سطح كوكب الأرض.وأن تلوين البيض في هذا العيد(سرصال) وبألوان الزهور والورود...أنما هي تأكيد وإشارة على لبس كوكب الأرض حلتها الجديدة وتبدل الزمان. لان في الأول وفي بداية تكوين الأرض والمجموعة الشمسية. لم تكن هناك حياة تذكر سطح على كوكب الأرض. ولأن الكرة الأرضية في بداية تكوينها. كان سطحها سائلا ومائعا ودرجة حرارتها كبيرة جدا.معنى ذلك أن كوكب الأرض كان في بداية تكوينها لم تكن صلبا ودرجة حرارة كوكب الأرض كانت كبيرة جدا يساوي درجة الحرارة الموجودة في باطن الأرض الآن(20)مليون درجة حرارية. وهذا تأكيد واضح للنظرية العلمية حول نشوء الكواكب والتي تقول أن كوكب الأرض في بداية تكوينها وتكوين المجموعة الشمسية. كان الأرض كتلة ملتهبة وأن سطحها كان مائعا وكان درجة الحرارة شديدة جدا تساوي(6000)درجة حرارية . وبعد ملايين السنيين تصلبت القشرة الأرضية وبرد سطح الكوكب. وحيث تقدر عمر كوكب الأرض بنحو(4700)مليون سنة, وهي عمر المجموعة الشمسية .

وهنا يبدو واضحا من هذا التحليل والاستنتاج أن عيد رأس السنة (صر صال)هي نفسها عيد(نوروز)الذي حرر فيها روح الخالد(كاوه)الحداد من كل خوف واضطهاد أولا.. و بإرادة الخالق الأعظم.. ون ثم راح يفكر في طريقة وكيف يقضي على الظالم(زوهاك)وهكذا بقدوم هذا العيد المقدس(نوروز)(اليوم الجديد) فيحمل الخالد(كاوه) مطرقته في العيد المقدس ويذهب إلى قصره ليقتل الطاغية المتسلط على رقاب الشعب الكوردي ويمحوه إلى الأبد أسوة بكل الطغاة المتسلطين على رقاب الشعوب، وهي نفسها ذالك العيد الذي كان الشعوب القديمة يحتفلون بها كل عام قبل أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد أشارة إلى خلق الكواكب والطبيعة من قبل الله الأعظم..وكيف كان الأرض في بداية تكوينها،وكيف ظهر الحياة بأشكالها على هذا الكوكب، ولولا أيمان الشعب الكوردي(الإيزيدي). ما استطاع أن يصمد أمام التغيرات الهائلة.التي حدثت ضده وحفاظه على هذا العيد العظيم المقدس(نوروز) الذي يحمل معه كل ما كان يمتلكه الشعب الكوردي من(أصالة وعادات وتقاليد وتاريخ...) منذ آلاف السنين .

المصادر:ـ
الموسعة العلمية الحديثة -------------- تأليف(كولين رونان)
(شرف نامه)------------------------- المؤرخ الكبير(شرف خان)
الأقوال والأدعية والقصص والفلكلور للديانة والمجتمع الايزيدي
قاسم مرزا الجندي
15/3/2010 الاثنين
اقرأ المزيد من التفاصيل »»»

.:: ترجم المدونة ::.

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean

الكاتب

آخر المواضيع

تجد هنا أرشيف

البوم الصور

المتواجدين حاليا

توقيت بغداد